خطفت البطلة اللبنانية الصغيرة لورين عبد الصمد الأنظار في بطولة العالم للشطرنج لفئة دون 8 سنوات، المقامة في جورجيا، بعدما قررت الانسحاب من مواجهتين إثر وقوعها في القرعة أمام لاعبتين «إسرAئيليتين»، مفضّلة التمسك بموقفها رغم معرفتها بأن القرار سيؤثر على ترتيبها في البطولة.
لورين، التي تُعد من أبرز المواهب اللبنانية الصاعدة في الشطرنج، كانت قد لفتت الأنظار أيضًا بأدائها المميز، بعدما حسمت بعض مبارياتها في ثلاث دقائق فقط، مؤكدةً امتلاكها مستوى تنافسيًا استثنائيًا رغم صغر سنها.
وبحسب عائلتها، فإن قرار الطفلة لم يكن عفويًا، بل جاء عن قناعة تامة بعد متابعتها المستمرة للأخبار وما تشاهده من معاناة الأطفال في وطنها، لتختار الانسحاب من المواجهة على حساب فرصها في المنافسة، في خطوة أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ولتكتب موقفًا سيبقى حاضرًا في ذاكرة البطولة، مهما كانت نتائجها.

البارحة لفتت نظري صورة هذه الام التي نزلت الى الشارع تحمل صورتي ولديها الشهيدين، وتمشي وكأنها تحمل وطنا كاملا على كتفيها.
لا اعلم لماذا عندها عاد إلى ذهني صوت إيليا أبو ماضي: «وطن» النجوم أنا هنا حدق أتعرف من أنا؟”
لكنني رأيتُ النجوم اليوم بشكل آخر، لم تعد مجازا للضوء فقط، بل صارت وجوها صعدت إلى السماء.
ففهمت أن وطن النجوم ليس وطنًا يتغنى بجماله فقط بل هو وطن الشهداء.
حيث تتحول الدماء إلى ضوء، والغياب إلى حضور والفقد إلى خلود.
نعم، وطن النجوم هو وطن الشهداء
كل شهيد فيه نجم لا يغيب، بل يهدي الطريق لمن بقي.


