انبثاق السلطة في الحزب السوري القومي الاجتماعي – الديموقراطية في الدستور

من دراسة هذا المرسوم (القانون) نجد:

1 ـ اعتمد المجلس بإصداره المادتين (الثانية عشر والثالثة عشر)

في الأولى ((يكون للرئيس المنتخب (السلطة التنفيذية) وتحصر السلطة التشريعية من دستورية وغير دستورية.

وفي هذا النص فصل تام بين السلطات.

2 ـ كان الزعيم في المادة (الثالثة عشر) قد أرجأ تحديد مدة الرئيس وطريقه انتخابه وانتقاء أعضاء المجلس الأعلى ونظامه الداخلي إلى وقت لاحق.

أما هذا المرسوم فقد أكد على أن عضوية المجلس من الأمناء (م1) وإن الانتقاء هو بطريق الاقتراع السري.

3 ـ في المادة (العاشرة) المجلس الأعلى يجتمع بناء على دعوة الزعيم (لإبداء الرأي والمشورة)

في هذا المرسوم، انتقلت هذه المهمة (إبداء الرأي والمشورة في الشؤون التي يتطلبها منهم المجلس الأعلى بواسطة رئيسه).

والدعوة من رئيس المجلس أو بطلب رئيس الحزب أو خمسة من الأمناء.

4 ـ انتخاب رئيس الحزب من الأمناء، من قبل المجلس الأعلى (مادة 15).

وصلاحيات الرئيس ((تمثيل الحزب والتكلم بإسمه، ضمن مخططات المجلس الأعلى، والإنابة عنه في التمثيل والتكلم (مادة 16) أي أن الرئيس ناطق بما يؤمر به من المجلس الأعلى.

5 ـ واستكمالاً لسيطرة المجلس الأعلى على الصلاحيات التنفيذية، فإن مجلس العمد الذي يختاره الرئيس، مهمته تطبيق مقررات المجلس الأعلى (مادة 16 – ب)

6 ـ بما أن المجلس الأعلى هو ينتخب الرئيس في هذا المرسوم، كذلك استقالته أو اقالته، صلاحية المجلس الأعلى (مادة 17)

7 ـ في هذا المرسوم لا وجود لسلطة قضائية.

هذا المرسوم ألغي العمل بدستور سعادة، دستوراً وضع للأمة السورية وللعالم. وكان ذلك بداية الانحراف الدستوري.

الانتخابات العامة وملقارت:

حدث زلزال دمشق، بمقتل العميد المالكي، وتعرض القوميين للسجون والمحاكمات، كما وأن تحولات دولية في السياسة أخذت بعض القيادات نحوها.

هذه الأحداث دعت إلى مؤتمر ((ملقارت)) وإعلان أن القوميين مصدر السلطات. حسب ما أعلن سعادة

ولكن سعادة، لم يقل بانتخاب عام، بل حصر ذلك بالمؤهلين وأن المجلس من الأمناء.

لهذا صدر عن المؤتمر التوصية:

 1 ـ إلغاء رتبة الأمانة بوقف العمل بالمرسوم عدد / 7 /.

 2 ـ إجراء الانتخابات من القاعدة.

واستناداً لذلك صدر مرسوم برقم / 10 / وضع أصول هذه الانتخابات، التي على ما يظهر لم ترى النور

العودة إلى الأمناء – بولونيا:

في مؤتمر بولونيا، الذي أوصى بإلغاء المرسوم / 10 / والعمل بالمرسوم / 7 / رتبة الأمانة والمرسوم / 8 / وتعديلاته.

وتقرر في هذا المؤتمر ((توسيع القاعدة الديمقراطية في الحزب وتعزيزها عن طريق تثبيت مبدأ وجماعية القيادة، بتوسيع صلاحيات المجلس الأعلى كسلطة عليا، وإعطاء حق القرار لمجلس العمد كسلطة تنفيذية)).

((انبثاق السلطة من القاعدة عن طريق الانتخابات من القوميين من القاعدة عن طريق الانتخاب من القوميين الاجتماعيين لمجالس المنفذيات التي تشارك في انتخاب المجلس الأعلى)).

كان فهما خاطئاً من وضع المرسوم / 4 / في هذا المجال، فسعادة وضع هذا المرسوم ((بإعطائه سلطة محلية بينما هذا المرسوم أعطاه سلطة مركزية)) وكان صدور المرسوم / 11 / لعام 1976.

ومن لا يزال يعمل بهذا، أسس مجلساً استشارياً لممثلي المنفذيات، يحضرون جلسات المجلس الأعلى، ويشترط من ينتخب لهذا المجلس انطباق شروط الأمانة عليه.

وأخيراً المجلس القومي:

بين التخبط بين، انبثاق السلطة، من القوميين الاجتماعيين، مباشرة من القاعدة، إلى العودة إلى الأمناء ومندوبي مجالس المنفذيات إلى المجلس القومي ((مؤسسة تضم الأمناء والمندوبين المنتخبين لعضوية هذا المجلس))

(مادة 1 – مرسوم 8 عام 2001)

مكتب المجلس يتألف انتخاباً من رئيس ونائب وناموسين

(م 2)

وهذا المجلس ينعقد سنوياً، بدعوة من المجلس الأعلى، والتداول مع رئاسة الحزب.

ويختص هذا المجلس، بانتخاب المجلس الأعلى، وأعضاء هيئة منح رتبة الأمانة. مناقشة تقارير رئيس الحزب ورئيس المجلس الأعلى، وتقديم الاقتراحات حول أوضاع الحزب.

(م 7)

أما المندوبين عن المنفذيات، فهم من الأعضاء الملتزمين نظامياً ومالياً، ويتمثل عن كل / 20 / عضواً مندوب واحد. وفي حال كون العدد أحد عشر وما فوق يمثلون ب- واحد

(مادة 12 – مرسوم 11 عام 2000)

كلمة الختام:

لم نجد بين من تجاوزوا على سعاده في تغييرهم للدستور الذي وضعه لتسير عليه الأمة، ليكون هدية سورية إلى شعوب العالم. من هو بالمستوى الفكري العام. والدستوري الخاص، بما لسعادة من مستوى ومع وجود بعض من الحقوقيين في بعض المجالس، فإنه ليس كل حقوقي أو محام، من هو مشرع دستوري.

إن هذه الانقلابات الدستورية، تأتي نتيجة انقلابات داخلية. تدخل فيها أمور سياسية عامة وخاصة، ونزاعات فردية مصلحية.

ولما كانت هذه ليست موضوع بحثنا هذا، إلا أن كل تغيير أو انقلاب أو انشقاق، تكون الحجة فيه دستورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *