نحن جماعة مؤمنة بحقيقتها وطبيعتها وأساسها، مؤمنة بأنه لا يمكن أن يكون حقيقتها وطبيعتها إلا الحق والخير والجمال.
في الأفراد فقط تلعب المفاسد. ولا يمكن لهؤلاء أن يصموا المجتمع كله بالمفاسد التي في أنفسهم.
لا يمكن لمبادئ أن تعوضنا عن خسارتنا هذه الحقيقة. إذا خسرناها لا شيء يعوض علينا فقدها.
إن حزبنا في سيره، في عمله، في نضاله، يمثل ويعمل ويصارع في سبيل أساس أفضل لحياة الإنسان – المجتمع. إن انتشار دعوته وقضيته في جميع أوساط الشعب السوري دليل واضح ناصع على الحقيقة الأساسية التي يعبر عنها الحزب القومي الاجتماعي.
فكيف نسمح للشك بهذه الحقيقة أن يتسرب إلى عقولنا؟
كيف نسمح، بعد أن أدركنا هذا الحق، بأن نسمع من يقول: إننا لسنا على الحق والخير والجمال؟ وإن هناك قضايا تمثلها مبادئ أفضل من مبادئنا، الأمر الذي يعني إلغاء مبرر وجودنا كمجتمع وكنظام جديد.
إن الذين يقولون مثل هذه الأقوال: «إنني لا أفعل مصلحة القضية القومية الاجتماعية، مصلحة أمتي، إلا بقدر ما يعكس الحق والجمال نفسيهما فيها». أنا أكون قومياً وأخدم مصلحة أمتي وبلادي بشرط ألا أتعصب على قيم الحق والخير والجمال أينما وجدت. «لن نسمح لاعتبارات خارجة عن نطاق قيم الحق والخير والجمال أن تتدخل في شؤون إنتاج يتوخى التعبير عن الحق والخير والجمال»، إن الذين يقولون مثل ذلك، يعدون الحق والخير والجمال خارج نطاق عقيدتنا – نطاق قضيتنا القومية الاجتماعية – أي إن قضيتنا لا تتضمن الحق والخير والجمال!!
7 كانون الثاني 1948


