«مع المقاومة وضد اتفاقيات الذل والاذعان»
أصدرت اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية الشعبية الأردني بيانا اكدت فيه مواقفها القومية الثابتة في مواجهة المشروع العدواني الصهيوأميركي واستنكرت فيه الاتفاق الاطاري بين لبنان والعدو الإسرائيلي وجاء في البيان الاتي:
توقفت اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية أمام استمرار العدوانية الصهيونية ضد شعبنا العربي اللبناني ومحاولات قيادة هذا الكيان المتطرفة تعطيل اتفاقية التفاهم الأمريكية الإيرانية التي جاءت نتاجاً لتغيير كبير في التوازنات الجيواستراتيجية في المنطقة أغلقت الطريق أمام مشروع «الشرق الأوسط الأمريكي الصهيوني»، وأفضت لإمكانية التخلص من الهيمنة الصهيوأمريكية، وفتحت آفاقاً واسعة لصفحة تعاون ندي عادل بين دول المنطقة العربية مع إيران وتركيا وباكستان، بعيداً عن الإملاءات الأمريكية والتدخل الصهيوني.
لقد أصبحنا أمام واقع إقليمي ودولي جديد، عنوانه تكريس مؤشرات أفول الهيمنة الأمريكية واحتضار المشروع الاستعماري الصهيوني، وهزيمة الخطاب المهادن والمستسلم للإملاءات والهيمنة الأمريكية الصهيونية.
الاتفاق الإطاري، اتفاق ذل وإذعان العدو الصهيوني
كما توقفت اللجنة التحضيرية للجبهة الوطنية أمام ما أعلن عنه تحت الرعاية الأمريكية بين العدو الصهيوني وممثلي الحكومة اللبنانية تحت اسم «الاتفاق الإطاري»، الذي يذكرنا بأول اتفاق مهد لـ «معاهدة كامب ديفيد» وتداعياتها الكارثية على مستوى الإقليم والأمة.
وإذ تستنكر الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية توقيع ممثلي الحكومة اللبنانية في واشنطن اتفاق الاستسلام والإذعان الذي يحقق شروط العدو الصهيوني وينتهك سيادة الدولة اللبنانية ويعتدي على قوانينها التي تعتبر الكيان الصهيوني عدواً يحاكم كل من يتعامل ويتعاون معه، إذ يقف بموجبه ممثلي الحكومة اللبنانية ضد مصالح الشعب اللبناني وضد إرادة قواه الوطنية ومقاومته الشريفة الباسلة، ويطلقون بتوقيعهم المشؤوم يد الكيان الصهيوني ليستمر في احتلال الأرض اللبنانية وشن العدوان متى قرر ذلك بما يحمي مصالحه الاحتلالية والعنصرية.
تؤكد الجبهة الوطنية أن هذا الاتفاق يعطي هذا الكيان المجرم، المتهم بارتكاب الإبادة من قبل محكمة العدل الدولية والملاحقة قياداته السياسية والعسكرية من قبل محكمة الجنايات الدولية صكوك البراءة لكل ما ارتكبه بحق لبنان وشعب لبنان من مجازر إبادة وتدمير وتهجير، إضافة إلى ما ارتكبه وما زال في فلسطين المحتلة.
وإذ تحذر الجبهة الوطنية من ان هذا الاتفاق يأتي في الوقت الذي قُطِعَت فيه الطريق إمام ما يسمى «بالسلام الإبراهيمي» بفعل ما حققته قوى المقـاومة ومحورها من تغيير كبير في معادلات وقواعد الاشتباك في منطقتنا لصالح شعوبها وقوى مقاومتها، فإنها تذكر بما خلفته الاتفاقيات الموقعة مع العدو الصهيوني؛ من حصاد مر ونتائج كارثية طالت الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في كل من فلسطين ومصر والأردن وكرست الهيمنة الصهيوأمريكية، وما خلفه ذلك من إفقار وتجويع ونهب للموارد المائية، وانتهاك للحريات، والنفخ في كل ما يؤدي لتمزيق وحدتنا ومصيرنا المشترك على أسس طائفية ومذهبية وعرقية.
في الوقت الذي تعلن فيه الحكومة اللبنانية خضوعها المذل للعدو الصهيوني؛ تُحَيي الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية رجال المقـاومة اللبنانية البطلة، التي أذلوا العدو الصهيوني وفضحوا طابعه الإجرامي وأظهروا عجزه في الميدان، فلم ينجز سوى القتل للأطفال والنساء والهدم والتدمير للمنازل والمستشفيات والبنى التحتية المدنية في جنوب لبنان والضاحية والبقاع.
المقــاومة، كما أسقطت 17 أيار ستسقط اتفاق واشنطن
تؤكد الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية على أن المقـاومة اللبنانية وشعبها وحاضنتها التي سبق وأسقطت اتفاق 17 أيار مع العدو الصهيوني 1983، وأجبرت وحدات المارينز الأمريكية – الصهيونية التي احتلت بيروت على الانسحاب مدحورة، لقادرة على إسقاط أي اتفاق مماثل، فالاشتباك مع العدو ومقاومته وليس الخضوع لإملاءاته، هو الطريق لحماية أرض وسيادة لبنان وكرامة شعبه وصون حقوقه.
تدعو الجبهة الوطنية الشعبية الأردنية للعمل على استراتيجية موحدة لدول الطوق للتصدي لكل محاولات هيمنة الحلف الإمبريالي الأمريكي الصهيوني الذي فشل في الميدان ويريد تحقيق أهدافه عبر اتفاقيات ذل وعار ولى الزمن الذي تفرض فيه مثيلاتها على شعوبنا.

