«إزالة الحواجز بين مختلف الطوائف والمذاهب»

ليس من ضروريات الايمان مثلاً ان يعتقد الأرثوذكسي ان الكاثوليكي هرطوقي ولا من ضروريات الدين ان يعد السني العلوي كافراً او بالعكس.

   «ان في امتنا تقاليد متنافرة مستمدة من أنظمة مؤسساتنا الدينية والمذهبية كان لها أكبر تأثير في اضعاف وحدة الشعب الاجتماعية والاقتصادية وتأخير نهضتنا القومية الاجتماعية. وما دامت هذه الحواجز التقليدية قائمة تذهب دعواتنا الى الحرية والاستقلال صيحات ألم وتأوهات عجز. انه لا يحسن بنا ان نعرف الداء ونتجاهل الدواء. نحن السوريين القوميين الاجتماعيين لا نفعل كالدجالين، الذين يدعون الى الاتحاد ويجهلون روابط الاتحاد وينادون بالوحدة ولا يقصدون منها سوى غرض في النفس.

   «كل امة تريد ان تحيا حياة حرة مستقلة تبلغ فيها مثلها العليا يجب ان تكون ذات وحدة روحية متينة.»

   وهذه الوحدة الروحية المتينة لا يمكن ان تكون بواسطة «روحيات» دينية متعددة، بل بواسطة روحية واحدة، بواسطة نظرة واحدة الى الحياة والكون والفن بواسطة مقاييس ومفاهيم واحدة، بواسطة وحدة مقاييس وارادات ومصالح في الشعب الواحد في الامة الواحدة.

   وما معنى الاخوة القومية حين أقول لك انت اخي واحرمك بالفعل من حقوق الاخوة معي؟

   وكيف يمكن ان يكون للإخوة معنى مع الحرمان للإخوة؟

   وكيف يمكن ان يكون الشعب واحداً مع ان فئة كذا لا يمكن ان تختلط مع فئة كذا او كذا؟؟

اليس هذا ايثاراً للشعور بالفوارق في الامة؟ وكيف يكون امة واحدة واعضاؤها يشعرون بالفوارق بين فئة وفئة بين جماعة وجماعة أخرى؟؟ لا يمكن ان يوزع شيء بالتساوي على العموم، بل يقال لهذه الفئة كذا ولتلك الفئة كذا؟؟

   «يجب ان نقف في العالم امة واحدة، لا اخلاطاً وتكتلات متنافرة النفسيات».

   «الحواجز الاجتماعية – الحقوقية بين طوائف الامة تعني إبقاء داء الحزبيات الدينية الوبيل».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *