رسالة أولياء الدم في لبنان

من الذين بذلوا الدماء دفاعاً عن هذه الأرض…

من الذين ما زالت جثامين أبنائهم تحت الركام…

من الجرحى الذين حملوا شظايا الحرب في أجسادهم…

من المقاومين الذين وقفوا في وجه النار…

من الأمهات اللواتي انتظرن أبناءهن فعادوا شهداء…

من الآباء الذين حملوا نعوش فلذات أكبادهم…

من القرى التي احترقت…

ومن البيوت التي تهدّمت فوق رؤوس أهلها…

نحن أولياء الدم في لبنان، نقولها اليوم بوضوحٍ لا يقبل التأويل:

إن الدم الذي سُفك على هذه الأرض ليس تفصيلاً عابراً، وليس بنداً في مفاوضات، وليس ورقة يمكن شطبها على طاولة الصفقات.

دماء أبنائنا ليست جسراً للتطبيع، وليست طريقاً إلى مصافحة القتلة، وليست مادةً للمساومة في حسابات السياسة.

إن من يظن أن الزمن قادر على محو ذاكرة الدم مخطئ.

فالدم لا يُنسى، والحق لا يسقط

والجراح لا تُمحى.

نعلنها صراحةً أمام الجميع:

لن نقبل بالتطبيع مع من قتل أبناءنا، لن نقبل بسلامٍ يُبنى فوق جماجم شهدائنا، ولن نقبل أن تتحول دماء الشهداء إلى حبرٍ في اتفاقٍ سياسي.

هذه الدماء أمانة في أعناقنا، وهذا الحق لن يسقط، وهذه الأرض لن تُساوَم.

فليعلم من يعنيهم الأمر: أن أولياء الدم لن يفرّطوا بالدم ولن يساوموا على الذاكرة،

ولن يسمحوا بأن يتحول الألم إلى صمت.

نحذر الوفد المفاوض ومن خلفه انه سيكون هدفا لنا وسيتحمل كامل المسؤولية السياسية والاخلاقية والتاريخية والشخصية، لن ننتظر موقفاً من أحد، ولن نبحث عن غطاءٍ من أحد، كما اننا لن نضع قياداتنا في موقع تحمل مسؤولية خيارات تسبب الاحراج لهم، الروح الاستشهادية لا تحتاج اوامر والطعن لا يحتاج امكانات

وقد اعذر من أنذر دماء الشهداء عهد…وعهدنا أن لا تطبيع، ولا نسيان، ولا تنازل.

نجا حمادة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *