انبثاق السلطة في الحزب السوري القومي الاجتماعي

الحلقة الأولى

ان انشاء المؤسسات ووضع التشريع هو أعظم اعمالي بعد تأسيس القضية القومية، لان المؤسسات هي التي تحفظ وحدة الاتجاه ووحدة العمل (الاثار الكاملة سعاده)

(التفكير السوري القومي الجديد هو الاكتشاف السوري الذي ستسير عليه البشرية بموجبه بعد، وهو دستورنا في سورية الذي نعمل به لنجعل البلاد كما تريد الامة (خطاب سانتياغو _الاثار الكاملة سعاده)

مقدمة:

مراحل تطور السلطة:

مرت البشرية، بمراحل زمنية متباعدة في تطورها، التي بدأت، بالفردية والعائلية إلى الطوطمية، ومنها العشائرية والقبلية، لتصل إلى الإقطاعية والبرجوازي.

حيث الفئة المتسلطة المالكة كل شيء، والطبقة المسحوقة التي عليها الجهد والتعب، وفقدان الحقوق

ولما كان لا بد من وقت يأتي لثورة هذه الطبقة للحصول على بعض الحق، وكانت الملكية والانتخابات، التي لم يطل أمرها حتى انفردت وتسلطت. لتحل المرحلة الديمقراطية التمثيلية الانتخابية.

الوطن السوري وسلطاته:الوطن السوري: هو البيئة الطبيعية المحدودة بجبال طوروس والبختياري شمالاً وجنوباً، إلى قوس الصحراء العربية، إلى البحر الأحمر وخليج العقبة شاملاً سيناء، إلى البحر السوري (المتوسط) غرباً محتضناً نجمته قبرص.

((هذا الوطن المجزأ والمنهوب، تحكمه سلطات وطنية الاسم وغالبها مغتصب عدو))

  1. لبنان: دولة ديمقراطية برلمانية انتخابية – جمهورية – يتم انتخاب مجلس برلماني، من قبل الشعب مباشرة، وبدوره هذا ينتخب رئيس الجمهورية، ويوافق على اختيار، رئيس الحكومة والوزراء
  2. العراق: لا يختلف من حيث الشكل، عما يجري في لبنان. من حيث كونه جمهورية، وتجري الانتخابات مباشرة، إلا أن ما فرضه الاستعمار الفرنسي (لبنان) والأميركي (العراق) التوزيع الطائفي والعرقي، حيث ينقسم المجتمع إلى طوائف وأعراق، لكل حسب وزنها العددي ومقدار قوة فاعليتها السياسية والمالية، وعلى هذا الأساس حصتها في السلطة وأضيف إلى العراق، ما يسمى ((بالحكم الذاتي)) للأكراد. ويشكل بالفعل شكل دولة تامة
  3. الأردن: ملكية دستورية، يتم فيها انتخاب مجلس الأمة مؤلف من (80 عضواً)، 40 منهم للأحزاب المقبولة والمرخصة ومن ضمن هذه الحصة تمثيل المرأة. ولإكمال الوضع الطائفي والعرقي كما في أخواتها (لبنان والعراق) تأتي حصة المسيحيين (9 أعضاء) ومثلهم

(9 أعضاء) للقبائل البدوية، و(اثنان) للشركس والشيشان.

  • الشام: وللشام اليوم شأن آخر، يحتاج إلى بعض البيان فما أن وصلت الجماعات المسلحة

في 8 كانون الأول إلى دمشق، حتى أعلن قائدها أنه رئيس الجمهورية المؤقت. وعين بعض من أعوانه وزراء (في 25 شباط 2025 نظم لقاء (حوار وطني) أصدر توصياته بتاريخ 29 شباط 2025 من نتيجتها ((إعلان دستوري))

أصبح شكل السلطة:

  1. السلطة التنفيذية:

يمثلها رئيس الجمهورية، رئيساً لمجلس الوزراء، يصدر مراسيم تشريعية، يعين قضاة المحكمة الدستورية، يعين ثلث أعضاء مجلس الشعب، لم يتم تحديد مدة رئاسته، ولا طريقة انتخابه.

  • السلطة التشريعية:

مجلس الشعب، تشكل وفقاً للقانون 143 لعام 2025 مبيناً أصول انتقاء (انتخاب) أعضاء مجلس الشعب.

  1. ثلث المجلس يعينهم رئيس الجمهورية.
  2. الثلثان، يتم (إنتقاؤهم) من قبل الهيئة الناخبة.
  3. اللجنة العليا للانتخابات – يعينها رئيس الجمهورية، وتعين هي لجان فرعية للوحدات الإدارية.
  4. المرشحون للعضوية، من يرغب بذلك في وحدته الإدارية ويحصل على موافقة اللجنة الفرعية، وتصديق اللجنة العليا للانتخاب.
  5. الهيئة الناخبة: وهي المرشحون المقبولون (المعتمدون) في كل وحدة إدارية.
  6. الانتخاب: ينحصر بين المرشحين (المعتمدين) لانتخاب العدد المحدد لوحدتهم من بينهم، حسب العدد المحدد من وزارة الداخلية.

شروط وصفات للعضوية:

  1. الكفاءة: بنسبة 70% من الأعضاء و30% للأعيان
  2. تنوع الاختصاصات: من بين الكفاءات، ومنها 20% للمرأة، مع شرط الشهادة الجامعية أما الأعيان فحسب نشاطهم الاجتماعي ومكانتهم.

(وبكل الحالات هذه لا بد من كون المرشح والمنتخب من مؤيدي السلطة الجديدة).

  • السلطة القضائية:

من قضاء إداري، وعادي، تحت سلطة وإدارة، مجلس القضاء الأعلى، وفق النص الدستوري

           ملاحظة: إن نظام ((الانتقاء)) الذي ورد في هذا النظام ليس له مثيل في                             الدول السورية، ولم يبين واضع هذا النظام الجهة التي إستوحاها لدستوره.

5.الأجزاء المغتصبة:

تعدد المغتصبون من الجوار، ومن عدو الدين والوطن، فإن الأنظمة التي تنطبق على هذه الأجزاء الحبيبة، ما تفرضه ذات السلطة المعتدية.

ولما كانت السلطات الدستورية، لا تتكون، ولا يكون لها شكلاً وفاعلية، إلا من خلال قيام الدولة

السلطة والدولة:

((الحقيقة أن الدول ما كانت تشعر بوجودها، وكونها سلطة في المجتمع حتى أخذت تسيطر على المجتمع وتصرفه في أغراضها. الدولة هي التي تشكل المجتمع، وتعين مقدار وتكيف شؤون حياته وتمثل شخصيته، هكذا نجد الدولة المنبثقة مع فجر التاريخ))

(نشوء الأمم ص 105 – طبعة دمشق)

و((إن الدولة مهما كانت بسيطة تتألف من ثلاث وظائف (تشريعية وتنفيذية وقضائية)

و((الدولة الشاعرة بقوتها في عهد لا إرادة ظاهرة فيه سوى إرادتها لم يكن لها مندوحة من الاستبداد، فهي كانت شيئاً فوق المتحد الاجتماعي وكانت تدعي سلطة من عالم فوق هذا العالم. أما الإرادة العامة التي هي من خصائص كل متحد، فكانت شيئاً إما باطناً وإما كامناً)).

(107 – 108 – المصدر نفسه)

و((الدولة شأن ثقافي بحث، لأن وظيفتها من وجهة النظر العصرية، العناية بسياسة المجتمع وترتيب علاقات أجزائه في شكل نظام يعين الحقوق والواجبات ……))

(88 – المصدر نفسه)

و((لما كانت الدولة القومية، هي الدولة الديمقراطية تقوم على إرادة عامة …. والدولة أصبحت تمثل هذه الإرادة. فتمثيل الشعب هو مبدأ ديمقراطي قومي لم تعرفه الدول السابقة))

(138 – 139 – ذات المصدر)

عبد الوهاب بعاج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *