نظرة الأدب الغربي إلى اليهود من خلال الكاتبين « ويليام شكسبير» و «أوجين سو »

يقول الزعيم الخالد انطون سعادة في كتابه: الإسلام في رسالتيه المسيحيّة والمحمديّة ما يلي: لم يكن المسيح يهوديا ولم يكن له آباء يهود كما يقول صاحب الحاضرة هاجيا إياه، بل كان سوريا يتكلم ويخاطب الجماهير بالسريانيّة، وهو نفسه رفض أن يدعى «ابن داود» كما أراد اليهود فقال في ذلك كيف يقولون أن المسيح «ابن داود» وداود نفسه يقول في كتاب المزامير: قال الرب لربي اجلس عن يميني حتى أضع أعداءَك موطئا لقدميك فإذا كان داود يدعوه ربّا فكيف يكون ابنه لوقا (20 ؛41 ) بهذا القول قطع المسيح كل سبيل لقيامه على أساس التقاليد اليهودية القائلة أنه يكون يهوديا من نسل داود فلا يصحّ أن يقال أن المسيح كان يهوديا فهو ابن البيئة السوريّة.

عندما نراقب ما يفعله الجيش اليهودي في القرى اللبنانيّة وفي فلسطين حين يخرّب ويدمّر البيوت والبنى التحتية ويعمد إلى قطع الأشجار ورشّ السموم لإفساد التربة الزراعية، نطرح السؤال التالي: هل هذه التصرفات جينية وراثية أم هي تربية متأصّلة وموروثة من جيل إلى جيل؟ أمّا في حال تبلبلت الجينات واعتبرنا أن العامل الجيني لا تأثير له، تبقى الأمثلة من الأدب العالمي أكثر وضوحا فلا أصدق من الكلمة والفكر في إظهار الحقائق وفضح سلوكيات الشعوب الشريرة، الشعوب المجرمة والقاتلة!

من بين الأعمال الأدبيّة الخالدة ل «وليام شكسبير» مسرحية (تاجر البندقية) وهي قصة محبوكة بطريقة ذكية للغاية تتناول قرض مالي ومشاعر الكراهية من قبل مرابٍ يهودي يدعى شايلوك، كما تلعب العدالة في المسرحية دورا محوريا.

   تدور المسرحية حول الحبكة التالية: يوافق أنطونيو تاجر البندقية أن يقرض صديقه باسانو 3000 دوقة (عملة تلك الأيام من خمسة قرون في إيطاليا) كي يتقدم لخطوبة حبيبته بورشيا. لكن أنطونيو لا يمللك المال النقدي، بل ثروته وتجارته كلها على شكل بضاعة تشحن على سفن في البحر، فيأخذ القرض، من شايلوك اليهودي المرابي، لكن يشترط عليه شايلوك شرطا غريبا: في حال لم يوف أنطونيو ديونه في الموعد المحدد، يأخذ شايلوك “رطلا من لحمه” يقوم بقطعه من جسم أنطونيو بالسكين وهذا كفيل بإنهاء حياته وقتله تحت العذابات الوحشيّة والالم الفظيع.

 تشاء الظروف أن تهبّ عاصفة عاتية وتغرق سُفن أنطونيو كلها في البحر فيعجز عن تسديد دينه لشايلوك، حينذاك يصرّ المرابي المجرم البغيض على تحصيل “رطل اللحم” ويرفع قضيّة على أنطونيو أمام المحاكم.

  لكن وكما في كل مسرحيّات شكسبير تنقلب الحظوظ وتقوم بورشيا خطيبة باسانو، وتتنكّر بزيّ محامية وتدافع عن أنطونيو إذ تطلب من شايلوك أن يستوفي الرطل من اللحم لكن بدون إراقة نقطة دم واحدة، ولو سال الدم تصادر أملاكه كما يشترط القانون إذ يعتبر ذلك جريمة قتل.

يجزع شايلوك ويتراجع عن شرطه الإجرامي. في النهاية تظهر هذه المسرحية عقلية اليهود الشريرة وحتى يومنا هذا يتظاهر اللوبي اليهودي في كل مكان من العالم أمام المسارح التي تقرر عرض مسرحية تاجر البندقية بغية إيقاف عرضها.

وفي رواية أخرى هي رواية (اليهودي التائه) للكاتب الفرنسي ” أوجين سو ” نُشرت حلقات متسلسلة في الصحف الباريسية من سنة 1844 إلى سنة 1845، نجد رواية خيالية، ولكنها تحمل صورا ومعانٍ عديدة وفيها أن بطل القصة “آها فيرس” (اسم معدّل للشيطان لوسي وروس) هو رجل يهودي لعنته الأسطورة وحكم عليه بالمشي في الأرض إلى يوم القيامة ذلك أنه اقترف عملا مشينا ومخالفا للإنسانية.

تبدأ الحكاية عندما كان المسيح حاملا صليبه على طريق الجلجلة وتعب وانهار أمام آها فيرس، الذي رفض أن يساعد المسيح المتألم ويقدم له شربة ماء حتى، لا بل طرده بقسوة لا مثيل لها، فقال له المسيح “ستبقى تمشي هائما على وجهك حتى أعود”.

 ومنذ ذلك الحين وآها فيرس لا يستريح ولا يتوقف عن الانتقال من مكان إلى آخر يمشي ضاربا في كل أصقاع الأرض أما إذا توقف تحرقه النار من الداخل وتجبره على أن يكمل.

 عاش آها فيرس قرونا وشهد الحضارات تسقط الواحدة تلو الأخرى وهو يتجول حول الأرض من مكان إلى آخر.

  استخدم أوجين سو شخصية اليهودي التائه كي يلفّ العالم ويكشف الظلم والاستغلال، في كل فصل من فصول الكتاب يدخل اليهودي التائه مدينة أو بلدا ويصبح شاهدا على مأساة الإنسانية التي لا تنتهي.

في الخاتمة وبعد معاناة طويلة، يواجه آها فيرس مصيره، بعد أن يطلب الغفران.

في مسرحية وليام شكسبير أو رواية أوجين سو لم يكن اختيار الشخصية الأكثر شرّا والأكثر طمعًا من بين اليهود من قبيل الصدفة، فالكاتب الصادق ينقل الحقيقة الشفافة ويرسم الواقع بدقة لا متناهية وصفة اليهودي المرابي والشرير واللاإنساني التي استعارها الكاتبان لم تكن محض صدفة ولا بهدف التجنّي، ولكن هذه هي حقيقة معظم اليهود الدّامغة في كلّ العصور وعلى مرّ الأزمنة!…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *