تتبدّى، في الأفق القريب، كما استشرف برأيي المتواضع، جملةٌ من السيناريوهات التي يُرتقب أن تخرج إلى حيّز العلن عقب انقضاء هدنة وقف إطلاق النار بين إيران من جهة والأمريكيين وحلفاءها الخليجيين والصهاينة من جهة اخرى، ويمكن إجمالها فيما يأتي:
1 ـ سيناريو العودة إلى طاولة المفاوضات خلال اسبوع او أسبوعين على الأكثر:
حيث يُفضي المسار التفاوضي إلى اتفاقٍ تكون فيه إيران في موقع المتفوّق، استنادًا إلى كون مطالبها تُطرَح بوصفها حقوقًا مشروعة تتماشى مع القانون الدولي، في مقابل الطرح الأمريكي التافه.
2 ـ سيناريو الإبقاء على الستاتيكو:
أي استمرار الوضع القائم على ما هو عليه، في حالةٍ من اللاسلم واللاحرب، لفترةٍ ممتدّة نسبيًا قد تبلغ عامًا أو تقاربه، تتخلله معارك هنا وهناك، يعقبها التوصّل إلى اتفاقٍ يُفضي—بدوره—إلى صون حقوق إيران المحقة المتماشية مع القانون الدولي
3 ـ سيناريو العودة إلى التصعيد خلال أيام: ـ هذا ما أرجحه، وقد اكون مخطئا ـ
عبر لجوء الأمريكيين والصهاينة انطلاقا من محميات الخليج العميلة إلى استهداف البنية التحتية المدنية، من ماءٍ وكهرباء وآبار نفطٍ وغاز… على نحوٍ مماثل لما هدّد به دونالد ترامب الإيرانيين. وعلى إثر ذلك، ستبادر إيران إلى الردّ بالمثل على دول العدوان، الخليجية وإسرائيل، بما يفضي إلى أزمةٍ اقتصاديةٍ عالمية وأخرى إنسانيةٍ في الإقليم؛ غير أنّ مآل هذا المسار، هو الآخر، سوف ينتهي إلى اتفاقٍ تُحصِّل فيه إيران حقوقها.
مهما يكن من أمر، وأيًّا يكن السيناريو الذي قد تُقدِم عليه أمريكا وإسرائيل والخونة العرب، فإنّ الحصيلة سوف تؤول إلى تمكين إيران من تحصيل حقوقها في تخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات عنها، وتعزيز سيطرتها على مضيق هُرمُز، ووقف الحروب العدوانية الموجّهة ضد إيران والمحور.
ان امريكا ومحورها في ازمة عميقة لا حلول لها إلا بالرضوخ والقبول بالقانون الدولي، وان استمرار الحرب الذي تحرض عليه “إسرائيل” والإمارات والسعودية* لن يؤتي ثمره: اخضاع إيران لهيمنتهم.
ختاما، أكثر من وسيلة اعلام غربية وأمريكية نقلت عن تحريض بن زايد وبن سلمان للأمريكان بان لا يوقفوا الحرب إلا بإخضاع إيران، متوافقين تماما مع “حليفهم” ـ سيدهم الصهيوني. وهنا نقول، ان حدث السناريو الثالث، وهو ما أرجحه، فتكون على نفسها جنت براقش.
الملفت للنظر، انه لم يتم نفي هذه الاخبار لا من الإمارات ولا السعودية، بل التزموا الصمت، مما يثبت تورطهم في هذه الحرب
احمد ابوعلي

