الحق انتصار على الباطل في معركة إنسانية وليس في معركة غيبية تجري وراء هذا العالم ولا يشترك فيها الانسان – المجتمع الإنساني!
الباطل انخذال – انخذال في المعركة الإنسانية.
لولا انتصار الحق وانخذال الباطل لما عرف ايهما الحق وايهما الباطل! فالباطل لا يظهر بلباس الباطل، بل بلباس الحق. وتدرك النفوس القوية الحق وتدرك النفوس الضعيفة الباطل. فاذا الحق والباطل في صراع الى ان ينتصر الحق وينخذل الباطل فاذا المجتمع كله على الحق!
الحق والخير والحقيقة والجمال، من حيث هي قيم مطلقة، هي قيم للمجتمع. ولما لم تكن هذه القيم مادية، لم يمكن ان يكون لها تحديد واحد او مفهوم واحد في العالم.
الحق انتصار يشهد للنفوس التي انتصرت انها اصابت ويشهد على النفوس التي انخذلت في الباطل انها أخطأت. والانتصار هو الانتصار الأخير – هو الانتصار في صميم المجتمع – هو انتصار المجتمع بيقينه فيما هو الحق.
الانتصار لا يكون الا بالحرية فالحرية صراع
الحرية ليست حرية العدم، بل حرية الوجود، والوجود حركة. هي حرية الصراع – صراع العقائد في سبيل تحقيق مجتمع أفضل ولا معنى للحرية وراء ذلك.
ويل للمستسلمين المستجدين الحق استجداء!
ان المستسلمين قد خسروا الحق وفقدوه. فالحق ليس نصيب المستسلمين المستجدين!
النشرة الرسمية العدد 3 ديسمبر 1947


