رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس المطران عطالله حنا يرد على إساءة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسيد المسيح في تسجيل صوتي هذا نصه:
أيها الأحباء، أيها الأخوة والأخوات، رجل الدين أياً كان دينه وأياً كان مذهبه يجب أن يكون حاملاً للمبادئ الإنسانية، يجب أن يكون إنساناً يجب أن يكون مدافعاً عن الحق والعدالة، يجب أن يكون إلى جانب كل إنسان مظلوم، ومعذب، ومضطهد، ومستهدف.
ورجال الدين في هذا العالم ومن كل الأديان يجب أن يكونوا صوتاً صارخاً بالحق لا يخافوا من السياسيين المتغطرسين الذين ويا للأسف الشديد يؤلهون أنفسهم ويظنون أن الجميع يجب أن يطيعهم وأن يرضخ لإملاءاتهم ولما يفعلونه ويقولونه.
الرئيس الأمريكي ترامب لم يتطاول فقط على قداسة البابا، بل على كل قيمة إنسانية وأخلاقية نبيلة وهو الذي شبه ذاته بالسيد المسيح، وخلال الفترة المنصرمة استمعنا إلى خطاباته وتصريحاته التي فيها الكثير من التخبط وانعدام البوصلة والقيم الإنسانية النبيلة.
الرئيس الأمريكي الحالي وكل من سبقه وخاصة الحالي هو شريك في الجرائم المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني وشعوبنا، وهو للأسف الشديد، داعم أساسي للاحتلال وسياساته وممارساته.
من واجب كل رجل دين مسيحي مسلم، حتى لو كان يهودياً غير متصهيناً، من واجب كل رجال الدين أن يقولوا لهذا الرئيس الأمريكي أنك مخطئ، لأن الصمت أمام هذه التجاوزات هو اشتراك في الجريمة.
قداسة البابا قال: أنه يرفض الحرب، وهو مع السلام، وهذا ليس امر مخطئ بل هو يعبر عن موقف مسيحي سليم بوقف الحروب بكافة أشكالها وألوانها.
أحبائي، رسالتي ليست فقط للإعراب عن الشجب، والاستنكار لإساءات الرئيس الأمريكي المتكررة وتخبطه ونرجسيته، وغروره، رسالتي هي للتأكيد على أن رجال الدين جميعاً يجب أن يحافظوا على الثوابت وهنالك ثوابت تستند على القيم الإيمانية النبيلة وهي أننا نرفض الظلم بكافة أشكاله وألوانه، نرفض الحروب، نرفض القتل، نرفض أن يُستهدف الأنسان الفلسطيني لأنه فلسطيني، ونرفض أن يُستهدف أي إنسان في هذا المشرق وفي هذا العالم بسبب انتمائه الديني أو بسبب خلفيته العرقية.
كلنا نرفض الحروب، ولكن ويا للأسف الشديد في عالمنا هناك تجّار حروب، يستفيدون من الحروب وفي المقدمة منهم القابع في البيت الأبيض، ولكن أبشروا أيها الأحباء، أمريكيا تتغير من الداخل، وأوروبا تتغير من الداخل، وكل شيء في هذا العالم يتغير لصالح أمتنا وقضيتها العادلة القضية الفلسطينية.
نتمنى أن يتغير واقعنا العربي نحو ما هو أفضل، الحال العربي، نتمنى أن يتبدل وأن يكون في وضع أفضل مما هو فيه اليوم، لأن وحدة العرب وقوتهم هي صمام أمان لفلسطين وللأمة العربية كلها.
واختتم موجها التحية لكل الأحباء الذين لم يتخلوا في يوم من الأيام عن واجبهم الإنساني والأخلاقي والروحي وخاصة تجاه القضية الفلسطينية والقدس تحدياً وتجاه قضايا الأمة كلها

