صوت سعاده

أنا وأنتم ملاكون، أكثرنا، إذا لم يكن كلنا، أصحاب أراض أو بيوت. ان هذه الأراضي التي نملكها هي وطننا الخاص وليس لاحد غيرنا حقوق فيها. ونحن الآن أمام تجربة صعبة يترتب علينا أن يبرهن فيها عما إذا كنا نستطيع الاحتفاظ بحقوقنا في وطننا والمحافظة على وطننا، وهذا يعني انه مطلوب منا نحن لا من غيرنا أن نجيب على سؤال حقوقي من الخطورة بمكان وهو: هل هذا الوطن هو وطننا نحن حقيقة وهل حقوقنا فيه حقوق ثابتة مستقلة تخولنا استغلاله لغير مجموعنا فقط إذا شئنا ذلك. فاذا كنا نريد أن يكون جوابنا بالإيجاب وجب علينا أن نثبت بالواقع ان ما نملكه هو تحت مطلق تصرفنا العام المستقل عن كل إرادة خارجية، وهذا يحتم علينا العمل بموجب مبدأ اجتماعي أساسي هو المبدأ القومي الذي يقضي بأن تكون الامة مطلقة التصرف بأرواحها وأرضها التي تملكها ضمن حدود جغرافية معينة.

ان معنى الامة والاستقلال القومي هو أن نكون أنا وأنتم مالكين أرضاً نعدها وحدة عامة نقرر كيفية تصرفنا بها واستغلالها بملء حريتنا بموجب الوحدة القومية التي سببها اتحادنا جميعاً في حياة واحدة على أساس وحدة وطنية جغرافية. هذا هو معنى الامة في أساسه ومن هذا المعنى تستمد الروح القومية التي ترمي الى خير الجماعة والروح الوطنية التي ترمي الى خير الجماعة وفيما سوى ذلك فزيادات تنظر الامة في قبول ما هو في مصلحتها ولا يتضارب وحريتها وسيادتها على نفسها ووطنها وفي رفض ما ليس لها فيه مصلحة منها.

افتتاح النادي الفلسطيني في بيروت 1933

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *