قرار كندا الجريء بمواجهة المنظمات الصهيونية

 ـ  وكالة الضرائب الكندية «  «Canada Revenue Agency تُلغي «الصفة الخيرية» عن «الجمعية الصهيونية الكندية الثقافية ».

 ـ  ماذا تنتظر الوكالة عينها لاتخاذ قرارات بما يقارب مئتي جمعية مشابهة تقوم بتحويل أموال دافعي الضرائب الكنديين لدعم الكيان الصهيوني الذي يرتكب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.

في خطوة ملفتة الأسبوع المنصرم، اتخذت وكالة الضرائب الكندية ال CRA, قراراً بنزع صفة «الخيرية » Charitable عن «الجمعية الكندية الثقافية الصهيونية» بعد أن نزعتها عن «الصندوق القومي اليهودي» العام الماضي، كون التبرعات التي تُجمع في كندا والمعفيّة من الحسومات الضريبية، تذهب لدعم الجيش الإسرائيلي الذي يقوم بارتكاب جرائم الإبادة بحق الأطفال والنساء في غزّة والضفة الغربية ودعم المستوطنين الذين يصادرون أملاك الفلسطينيين لتوسيع دائرة الاستيطان والتهجير المتعمدين.

والجدير ذكره في هذا السياق، أنّ الحسومات الضريبية ساهمت في توفير ما يقارب ١١ بالمئة من مجموع المساعدات التي تقدمها كندا للعالم والتي تذهب بشكل مباشر لدعم جيش الإحتلال وسياسات التوسّع والمصادرة والإستيطان.

ولقد تأسّس الصندوق القومي اليهودي في العام ١٩٠١ ومن أهم أهدافه تمويل شراء وسرقة الأراضي الفلسطينية من أجل السيطرة والتوسّع في خدمة مشاريع الاستيطان التي خططت لها مؤتمرات الحركة الصهيونية والتي بلورها وأشاحً عنها اللثام تيودور هرتزل في كتابه الشهير « الدولة اليهودية ».

بناءً على ما تقدّم، فإنّ نزع صفة الجمعية الخيرية عن المنظمتين يأخذ منهما الحق في إصدار إيصالات التبرّع المعفى من الضريبة وكذلك من المحسومات الضريبية في نهاية العام الضريبي، وبالتالي نشر هذه المعلومات في تقرير Canada Gazette الصادر عن الحكومة الفدرالية من أجل إطلاع الرأي العام الكندي على قراراتها.

وهكذا سيتعذّر على المساهمين التصريح عن مساهماتهم المالية لإعفائهم من الضريبة والتي استطاعت خلال القرن السابق بتهريب بلايين الدولارات لدعم مشاريع التشجير والتحريش في الكيان الصهيوني وذلك على حساب السكان الفلسطينيين من أصحاب الحقوق المشروعة.

لا بدّ من الإشارة أن الصندوق القومي اليهودي يمارس نشاطه في حوالي خمسين بلد حول العالم وفي خمسين ولاية داخل الولايات المتحدة الأميركية. ولعلّ ما قام ويقوم به الصندوق في صحراء النقب من عمليات تشجير مموّلة من أموال ضريبة أميركية وبمواكبة فصائل من الجيش الصهيوني لإرغام البدو على مغادرة أراضيهم بالقوة تحت شعار التحريش والزراعة، أكبر دليلٍ على ذلك. 

كل ذلك يتمّ تحت إشراف مباشر من ال ILA (Israel Land Administration وهو عبارة عن جهاز مركزي حكومي مؤلف من اثنان وعشرين عضواً، عشرة منهم يمثلون الصندوق القومي اليهودي والباقي يمثلون الحكومة.

ختاماً، لا بدّ من الإشارة إلى أن التأخير في اتخاذ قرار بهذا الحجم من وكالة الضرائب الكندية قد ساهم في توسيع دائرة الاستيطان والنهب والقرصنة على أراضي وممتلكات الشعب الفلسطيني ، غير أنّه قرار جريء في توقيته على أمل أن تقوم الوكالة بفتح ملفات جمعيات مشابهة تقوم بنفس الدور  وتحمل أسماء مموّهة لإبعاد الشبهات عن وظيفتها وأهدافها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *