راغدة أنطون سعادة، الصغرى التي غادرت

قالت، لا تستحق راغدة قسوة الحياة لها لهذه الدرجة. هي الناعمة الرقيقة كالنسمة …كانت تستحق أن تعيش حياتها بهدؤ النسمات وكأنها أمام بحيرة محاطة بالجمال والخضرة ومشاهد الزهر حولها والألوان، ورغد العيش كما اسمها، ولكن …هكذا قالت اختها الكبرى صفية عنها.

أما الوسطى اليسار، فقالت، «هي ليست أصغر مني بكثير، ولكنني كنت اعاملها كأبنة واستمر اهتمامي بها». وتضيف «كانت في السنتين من عمرها لما غاب ابي وفي سنواتها الست لما دخلت امي سجن المزة. سنواتها العجاف لراغدة لم تنته إلى أن أصيبت بالانسداد الرئوي وعانت منه طويلا وكان سببا لوفاتها».

غادرت راغدة انطون سعادة الحياة، وهي صغيرة ذلك البيت الذي قدم للامة نهضة عظيمة وبطولات وتضحيات تبقى قدوة.

 شخصيا لم اعرفها في أدبيات اهلها الا بلمسة اليد للطفلة التي أمسكت خد والدها شوقا باللقاء وكان وداعا أيضا، عشية تلك الثورة في ذلك الثامن من تموز …راغدة الصغرى غادرت لعلها تلتقي بأهل لم تعش معهم كثيرا لروحها السلام واحر التعازي للدكتورة صفية والأمينة اليسار.

وجرت التعازي في نادي خريجي الجامعة الأميركية في بيروت حيث التقى عديد كبير من السياسيين والنواب وقيادة الحزب السوري القومي الاجتماعي والقوميين الاجتماعيين للمواساة والتعزية بأبنة أنطون سعادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *