صوت سعاده

أما الأخطار العظيمة التي أصبحت محيطة بلبنان، خصوصاً بعد كارثة فلسطين، وبسبب استفحال الأحقاد التي توغر سياسة الانعزال التام، الصدور بها، فهي تنذر بأشأم الكوارث وأسوا أنواع الاستعباد.

إن الحزب القومي الاجتماعي استطاع بجهد جهيد، رفع كوارث حروب دينية في عدة مناسبات أثيرت في لبنان خاصة وسورية عامة، وما تزال الحزبية الدينية تلعب في كل خفية من خفايا الشؤون السياسية الداخلية في الجمهورية اللبنانية.

إذا كانت الرجعية العروبية تمتاز بإبقاء التفسخ الداخلي على حاله، وتبذير القوى السورية في محاولة جمع ما كونته الطبيعة متفرقاً، فإن الرجعية المتلبننة تمتاز بالإمعان في التفسيخ الداخلي، الذي يزيد الأمة تفككاً وضعفاً.

لم تكن الرجعية الجديدة المتلبننة، أقل إفلاساً في فلسطين ولبنان، من الرجعية الجديدة المتعربة، ونكبة اللبنانيين بالتلبنن المتفرنس ليست أقل من نكبة الفلسطينيين بالتعرب.

إذا كان هنالك سبب موجب للاستقلال الإداري أو السياسي، فليس هنالك ما يوجب الانفصال عن القومية السورية، التي هي نتيجة الواقع الطبيعي والاجتماعي السوري، والتي ينادي بها اللبنانيون المستقلون عن الإرادات الأجنبية.

بعد العودة 1947 – 1948

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *