أيها العالم اياكم ان تستمروا بالتفرج على قتلنا

نظام عالمي قام بعد الحرب الباردة يخوض على أرضنا حربه الاخيرة قبل أن يجدد لنفسه او يلفظ انفاسه. غباء هذا النظام رغم كل ما يمتلكه من قدرات أنه لم يستطع بعد انهيار جدار برلين والبروسترايكا السوفياتية ان يقدم جديداً للعالم واستمر بسياسة البحث عن اعداء جدد يستطيع من خلالهم إبقاء صناعته العسكرية تتصدر لائحة التوريد. لذا قال الصينيون ان ما يقلق هذا النظام هو إرساء السلام وتجفيف بؤر التوتر على ضهر البسيطة.

غباء هذا النظام زعمه خلال الحرب الباردة ،حمله للواء الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان كما وحق الشعوب في تقرير المصير فلمس العالم ان كل ذلك كان ترهات تشبه ترهات الطائفية في لبنان ففي هذا البلد الصغير الذي يحوي  18 طائفة مختلفة بين مسيحيين ومسلمين اصحاب المصالح من اهل السياسة يبثون في أوساط مذاهبهم ان المستهدف هو الدين، لكن ما يلمسه المواطن ان جل إيمانهم ،يشبه  ايمان  الملحدين الصهاينة الذين كانوا خلف وعد بلفور وإقامة دولة الكيان الغاصب. والانكى انه بعد زوال الاتحاد السوفياتي أكملوا دربهم بهذا الاتجاه مع عدة إعلامية ضخمة تعمل صبح مساء على إقناع البشرية بذلك.

لقد شهد العالم زحفهم في البلقان ثم في الشرق الأوسط لتاريخه هم لا يعطون إجابة واضحة عن اغتيال كينيدي او تدمير مركز التجارة العالمي لكنهم استماتوا لمعرفة من اغتال الرئيس رفيق الحريري يطلقون الأكاذيب فيما خص السلم والأمن الدوليين والشرعية الدولية لكنهم، سرعان ما يضربون ذلك عرض الحائط عندما تتهاوى مزاعمهم ويطلقون حملات الإبادة من خارجها كما فعلوا بأفغانستان والعراق.

اليوم ومع طوفان الأقصى والتدمير الممنهج لأرضية المقاومة في لبنان شاهد الرأي العام العالمي ما فعله مندوب الكيان الغاصب على منبر الامم المتحدة، اذ قام بتمزيق الميثاق الدولي استنكارا لمواقف الدول التي تطالبه بوقف مجازره وحملات الإبادة بحق الشعب الفلسطيني. بكل الغباء لم يحركوا ساكناً، بل قدموا له ما يلزم للمضي قدماً بتلك الإبادة، لاحقا يأتي مندوب الغباء ليطالب لبنان بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. هذا الغباء المستفحل سوف يؤدي في نهاية المطاف إلى جنون إذا لم تتداعى الامم والشعوب وتتدارك الأمر فالنموذج النازي وحفلات الجنون التي قادها هتلر دفعت البشرية ثمنه، والعالم بغنى عن ذلك .لا تراهنوا على هزيمتنا وأنتم تتفرجون  على فرضية الانتصار ،ففي الحالين لن تسلموا من غباءهم .