ان أعظم بلية حلت بالأمة السورية، نتيجة لعصور التقهقر والانحطاط بعامل فقد السيادة القومية، هي بلية الامراض النفسية والانحطاط المناقبي، وقيام المصالح الخصوصية والغايات الفردية
إن دائرة المصالح المشتركة التي أنشأتها المفوضية الفرنسوية كانت الحل الوحيد للتوفيق بين الغاية السياسية التي رمى إليها الانتداب، وهي تجزئة البلاد، وبين الضرورة الاجتماعية
أما الأخطار العظيمة التي أصبحت محيطة بلبنان، خصوصاً بعد كارثة فلسطين، وبسبب استفحال الأحقاد التي توغر سياسة الانعزال التام، الصدور بها، فهي تنذر بأشأم الكوارث