ان تاريخنا الماضي يدلنا على ان موضع الضعف في حياتنا الوطنية هو هنا أي في عدم وجود أحزاب وجمعيات قوية علنية كانت أم سرية تضع نصب أعينها العمل بمبدأ القوة المنظمة، ومن هنا نرى ان واجبنا صريح لا يقبل جدلاً ونعني بهذا الواجب أن نكون مؤلفين أحزاباً وجمعيات قوية تعتمد على المبدأ المذكور في تأييد حقوقنا واستقلالنا، ولا عبرة بما يقوله الكسالى الذين يظنون أنهم أفهم الناس ويصرحون علناً بأنهم يريدون تهذيب سوريا،(سوريا الطبيعية ) وكان الاحرى بهم أن يذهبوا هم أنفسهم إلى مدارس يتلقنون فيها مبادئ التهذيب الأولية. فأولئك من الجهال الذين يدعون المعرفة والحكمة كما ادعى العلم قارئ الصحيفة الصفراء.
اننا نوجه كلامنا هنا إلى الشبيبة السورية خصوصاً فإن المسؤولية الملقاة على عاتقها مسؤولية كبرى وينتظر منها أن تقوم بواجبها نحو وطنها بكل امانة وإخلاص غير مصغية إلى أقوال فلاسفة الكسل والخمول أو إلى أقوال المضللين والمرجفين، فإذا عقدت الشبيبة السورية عقيدتها على بذل كل قواها لإنقاذ وطنها أتمت ذلك فعلاً، فما عقدت شبيبة بلاد ما عزيمتها على أمر الا وفعلته. ان الشبيبة العزومة (صاحبة العزم) تتغلب على كل المصاعب التي يحجم الشيوخ عن مواجهتها بحكمتهم.
مجلة المجلة سان باولو 1925


