صوت سعاده

ان أعظم بلية حلت بالأمة السورية، نتيجة لعصور التقهقر والانحطاط بعامل فقد السيادة القومية، هي بلية الامراض النفسية والانحطاط المناقبي، وقيام المصالح الخصوصية والغايات الفردية مقام مصلحة الامة والغايات القومية، وتحجر المجتمع السوري في قوالب الحزبيات الدينية المختلفة، فتفشت في المتحد الاجتماعي المثالب الأخلاقية وحلت محل المناقب فطغت نفسية الرياء والغش والتزييف والنفاق، يساعدها على الانتشار الجهل والفقر والذل الذي تعرض لها الشعب في سقوطه من سيادته وعزه.

تلك المثالب هي التي تزيف اليوم حقيقة نفسية الامة الاصلية وحقيقة قضيتها وغايتها العظمى، حتى اننا لم نكن نرى قبل نشوء الحركة القومية الاجتماعية، الا متزلفين الى الدول الأجنبية يطلبون المصلحة الخصوصية بخدمة غاياتها ومطامعها في وطننا، والا عاملين في الشؤون السياسية لمصالح الدول الاستعمارية الكبرى، والا العاملين لخدع الشعب بقضايا مصطنعة يشير الأجنبي بإنشائها وصرف مجهود الشباب التواق الى الحرية والخير في اقنيتها المهيأة على قواعد الامراض النفسية والفوضى الاجتماعية السياسية.

الجيل الجديد عدد16 /27 نيسان 1949

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *