اقتتالنا على السماء أفقدنا الأرض

     قد حاربت النهضة القومية الاجتماعية الاستعباد الأجنبي وساعدت الظروف على جلاء قواته المسلحة عن ارضنا، ولكن المعركة مع الحزبية الدينية والنفسية الرجعية لا تزال دائرة بشدة وقبل أن تنتهي هذه المعركة بفوز المبادئ القومية الاجتماعية فمعارك سورية القومية ستظل معارك اخفاق وخسران امام قضايا الوجود المنتصرة على قضايا الغيب.

     ما دمنا نقتتل على السماء فلن نربح الأرض!

     النهضة القومية الاجتماعية تقول: ان قضايا السماء تحل في السماء. انها قضايا بين الفرد والله لا بين جماعة وجماعة فلا فائدة من اقتتال جماعة وجماعة لأجل السماء مادام الله هو الديان الذي يقضي يوم الحشر وما دام الناس قد أسلموا لله.

     لا يمكننا ان نربح الأرض ونحن نقتتل على السماء. والشواهد الأخيرة خير دليل على صحة هذا المذهب. فلكي نربح الأرض يجب ان نقاتل صفوفاً موحدة في سبيل الأرض وبربحنا الأرض نربح الجنة!

    لا خير ولا ارتقاء بلا الارض. والاذلاء يضمحلون امام الأعزاء والذين يكسبون الأرض يهلكون الذين لم يعرفوا ان يحافظوا عليها. الوصول الى السماء يقتضي ارتقاء لا انحطاطاً. السماء بالعز لا بالذل فصونوا بلادكم عزيزة واحفظوا ارضكم ففيها السماء والخلود!

    القومية الاجتماعية توحدكم وتقودكم الى النصر والفلاح والعز أيها السوريون!

جريدة «الجيل الجديد» العدد 11 في 12 نيسان 1949

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *