صوت سعاده

نحن حزب أسيء فهمنا في الماضي، وما يزال يساء فهمنا اليوم، لأن أفكارنا وأعمالنا تقدم إلى الناس مشوهة. ولم يقبل الناس على دراسة حقيقة قضيتنا التي نعمل بها. وبالنظر لهذا النقص في الدرس، ستظل حقيقة قضيتنا ملتبسة حتى على الذين يعنيهم الأمر.

هل ينتج من ذلك، أن نقبل ما يقوله بعض أصحاب الغايات السياسية والمنافع الاقتصادية، إن الحزب السوري القومي الاجتماعي عدو لبنان وعدو اللبنانيين؟ إن هذا الحزب، وأعضاؤه في لبنان، لا يمكن أن يوجد بين اللبنانيين من هو أخلص منه ومن رجاله، في العمل لخير لبنان وخير الأمة السورية كلها.

ليس في القول بالحزب السوري القومي الاجتماعي عداوة للبنان واللبنانيين. بل ذلك تفريق بين المسألة السياسية وبين القضية القومية الاجتماعية.

هذه هي حقيقة الحزب السوري القومي الاجتماعي. يحترم مخاوف الناس ويحترم مطامحهم وأبعادها، ولكنه لا يترك الناس في خوفهم وفي مطامحهم المتهورة، بل يمسك المتطوحين والخائفين ويجمعهم في حقيقة أمة يجب أن تكون قوية وعظيمة، أمة خرجت من سجن المخاوف إلى الحقيقة غير متهورة وغير متطوحة.

30 أيلول 1948

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *