نداء رئيس المجلس الأعلى الأمين غسان مطر الى القوميين الاجتماعيين

حضرة الأمناء الجزيلي الاحترام

أيها الرفقاء والرفيقات،

نلتقي اليوم بعد قرار المجلس الأعلى بإقالة رئيس الحزب الأمين ربيع بنات، وبعد حصول التمرد وما أدى اليه من فوضى جعلت حزبنا في وضع خطير ومصيري، مما يستدعي البحث عن حلول من ضمن الأسس الدستورية وخارج كل مساومة أو «تبويس لحى» أو تنازلات.

فدستورنا يُفترض بالرئيس المُقال الالتزام بالقرار لا الذهاب إلى إعلان حالة الطوارئ غير الشرعية والاستنجاد بمحكمة معطلة وغير قائمة لإبطال قرار المجلس الأعلى، ورفض تشكيل المحكمة الحزبية وتقديم الموازنة وقطع الحساب والتقارير الإدارية دون أي تبرير مُقنع.

التمرد على القرار الذي اتخذه المجلس الأعلى مُبرراً أسبابه الدستورية والإهمال الإداري ورفض حضور جلسات المجلس الأعلى، هذا التمرد هو الذي سبّب ما نحن فيه اليوم من فوضى وتخبط وما يمكن أن ينتج عنه من سلبيات مما لا يقبل به أي قومي اجتماعي أقسم على الالتزام بما تتطلبه من العقيدة والدستور والمؤسسات الشرعية.

أمام هذا الوضع الخطير تحرّك المنفذون العامون ومجلس العمد وكل الغيارى على الحزب ومصالحه وحضوره بحثاً عن مخارج تقي الحزب المصير الأسود الذي ينتظره.

لكن ردود الفعل من الطرف المتمرد ومن يقف الى جانبه، أجهضت كل هذه المحاولات غير مبالية بالنتائج المؤلمة، ومصرة على المواقف غير الشرعية التي انطلقت منها لاستمرار تمردها.

أمام هذا الواقع لم يبق أمام المجلس الأعلى سوى انتخاب رئيس جديد للحزب وتشكيل سلطة تنفيذية تتحمل المسؤولية،

نحن نعرف أن إقالة الرئيس تترك أثراً سلبياً على سمعة الحزب، ولكن كرامة الحزب تبقى في كل الظروف أهم من كرامة الأشخاص مهما علا شأنهم لأن مصالح الحزب أسمى من مصالح الأشخاص، ولقد رأينا في بقاء الأمين ربيع بنات رئيساً للحزب تفرداً يُضر بمصالح الحزب ويتناقض مع فهمنا لدور الدستور والمؤسسات وتكامل السلطتين التشريعية والتنفيذية.

من هذا الفهم المنطلق من مصلحة الحزب ونهضته كان القرار بإقالة الرئيس مع وعينا للانعكاسات السلبية على واقع الحزب ونفسيات القوميين الاجتماعيين، ولكن بصدقِ نقول لم يكن من الممكن إبقاء الوضع على حاله، ولم يكن من الممكن أن يبقى رئيساً من يعلن حالة الطوارئ خلافاً للدستور وتجاوزاً لحضور المجلس الأعلى،

ولم يكن من الممكن أن يبقى رئيساً من يُهمل إدارة الحزب ويترك مشاكل القوميين دون حلول، هذا غيضٌ من فيض الممارسات اللادستورية التي ارتكبها الأمين ربيع بنات دون أن يرف له جفن أو ينتفض وجدانه أمام كل هذه الإرتكابات.

وتسألون ما الحل وهذا حقكم، فأنتم مثلنا ترفضون التشرذم وردات الفعل القومية والشعبية الإيجابية والسلبية.

أيها الأمناء والرفقاء، الحل بكل بساطة هو في انصياع الأمين ربيع بنات الى قرار المجلس الأعلى مُبدياً التزامه بقسمه الحزبي وقسم مسؤوليته كرئيس، وحرصه على وحدة الحزب واحترام المؤسسات وهنا يأتي دور القوميين الاجتماعيين ووعيهم السليم ونضالهم من أجل القضية التي تساوي وجودهم.

هنا يتجلى بوضوح وجرأة الموقف الدستوري الذي يحكم الجميع وإليه يلجأ الجميع أمام هذه الأزمة الخطيرة التي يمر بها حزبنا.

أيها القوميون الاجتماعيون، لا تدعوا الارتباك يسيطر على قراركم، وكونوا يداً واحدة وصفاً واحداً لصيانة الحزب ووحدته الذي نذرنا له الدم الذي يجري في عروقنا، ونحن مستعدون لأي حوار معكم ومع الجميع لنصل بالحزب الى المكانة التي تليق بعقيدته ونضال أبطاله وتضحيات شهدائه.

                                                                                                                                 لتحي سورية وليحي سعادة

                                                                                                                                      رئيس المجلس الأعلى

                                                                                                                                       الأمين غسان مطر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *