إذا رجعنا إلى تاريخنا وجدنا أن عوامل التفوق عندنا كانت عظيمة جداً. كنا أسرع من غيرنا في أوقات عصيبة وحرجة. ولكن داخلياً لم نكن كغيرنا. المنازعات الداخلية، الفوضى الداخلية، ضعف النظام الداخلي هو الذي قتل التفوق السوري.
لا سبب عندنا لنخاف العراك من أجل تثبيت حقنا في الحياة. نحن لا نبحث اليوم في إنشاء إمبراطوريات. لكننا نبحث في حق صحيح، في حق الحياة في الوطن الذي هو ملك الأمة. وكما قلت سابقاً إن اعتمادنا على مجرد إيضاح الحق ليس كافياً ولم يكن كافياً. قد يذهب وطننا من أيدينا قطعة بعد قطعة ونحن لا نفعل غير كتابات وخطب وفوضى عظيمة في الداخل. جاسوسية خبيثة تعبث بعقول الناس. خيانات. بيع الوطن. تجزؤ وتفسح اجتماعي وسياسي. وتحدث الحرب بهذه الحالة.
لا يمكن مطلقاً أن نحافظ على حقوقنا بخطب ومذكرات. وقد عرفتم ما هو رأيي، في الرسالة التي وجهتها في تشرين الثاني من السنة الماضية قلت عن (جامعة الأمم المتحدة):
هذه هي الحالة. إذا كنا نحن لا ننهض ولا نعتمد على أنفسنا ولا نستعد لإثبات حقنا ولتنفيذ إرادتنا فيما يخص حقنا، كان باطلاً كل مجهود وتمنّ في أن نصل أن نكون أمة يمكن أن تحصل على الخير الذي تستحقه.


