صوت سعاده

ان انشاء المؤسسات ووضع التشريع هو أعظم اعمالي بعد تأسيس القضية القومية لان المؤسسات هي التي تحفظ وحدة الاتجاه ووحدة العمل وهي الضامن الوحيد لاستمرار السياسة والاستفادة من الاختيارات. بواسطة مؤسساتنا الحزبية المنظمة تمكنا من القضاء على الفوضى وترقية خططنا وأساليبنا. ولولا مؤسساتنا القوية ونظامها المتين لكانت العوامل الشخصية الانانية التي برزت في بعض الظروف تمكنت من تسخير جهاد الوف السوريين والسوريات لمطامعها.

كثير من الناس لا يعلمون شيئاً عن اعمالنا ولا يفقهون طبيعة الاعمال الانشائية العظيمة يقولون: “ماذا فعل الحزب السوري القومي وماذا يفعل؟” هكذا كانوا يتساءلون قبل انكشاف امر الحزب السوري القومي “وماذا يعمل سعاده وما شأنه؟”. اما الحزب السوري القومي. فقد حقق الان يقظة سورية ونهضتها القومية. واما سعاده فليس بغافل لحظة واحدة عن مصلحة الامة.

أيها القوميون!

ان تغلب الحزب السوري القومي على الصعوبات العظيمة، التي وضعت في سبيله واثباته أفضليته للبقاء واستعادته معنوياته المثلى وتثبيت مؤسساته بعدما لحق بها من تهديم تجعلكم الان تشعرون ان لكم كياناً قومياً وأنكم قد جددتم صفة امتكم التعميرية وجلدها العظيم في سبيل حقها وأهدافها العليا.

وإذا كان الحزب السوري القومي يشعر اليوم انه اقوى وامتن من أي زمن سبق فهذه الحقيقة نتيجة عودته الى آدابه وتقاليده المثلى ونتيجة تطهيره من الجواسيس ومن الذين أرادوا ان يجعلوه مطية لانانياتهم.

خطاب  اول اذار 1938         

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *