العبارة الآنفة الذكر تم ادراجها في مقدمة دستور الطائف الذي حاكه الاميركي ونفذته كل من السعودية وسورية وذلك لتبريد الحرب اللبنانية كمقدمة لإشعال حرب الخليج.
لم يفرج الرئيس حسين الحسيني عن أوراق الطائف بحجج مختلفة لنتأكد من انه اتفاق لبناني وليس صناعة أميركية أو سواها، إلا اننا علمنا من بعض النواب عن كمية الاموال التي أغدقت على ساسة تلك الفترة لتمرير الاتفاق.
على المهتمين اليوم تذكير المندوب السامي الاميركي العوكري الذي حل محل العنجري بتلك العبارة قبل ان يوزع شهادات منشأ فيمن هو لبناني ومن هو غير ذلك إذا كانوا فعلاً مقتنعين بتلك العبارة التي تفقد معناها حين يصمتون عما ادلى به المندوب السامي (السكوت علامة الرضا) فيصبح من حق الآخرين فتح الباب على مصراعيه للمطالبة بالعودة بالتاريخ لأيام الخلافة اكانت في دمشق، أو بغداد، أو مكة، أو القاهرة وحتى اسطنبول أو طهران، كما لا ننسى العقائد الوضعية ان بأمة عربية أو سواها.
لساسة الموارنة كما للإكليروس الذي يتغنى بمجد لبنان ان يعودوا إلى رشدهم قبل فوات الاوان، وليتذكروا ان الجغرافيا لا تغادر المكان، بل من يفعل ذلك انما المكونات التي تقطنه حين لا تتأقلم أو تتفاعل مع المحيط، والمحيط لم ولن يكون يوماً مقراً لأحفاد موسى اكانوا توراتيين، أم ابراهيميين، أم سواهم من الذين تنكروا للأنبياء الموحدين طالبوا بالمحبة بدل الحقد والكراهية التوراتية أم بالسماحة وإيلاف القلوب بدل الغيلة والتفوق العنصري أو الديني.
عالم جديد يتم رسمه في الأفق فلا تراهنوا على المستعمر أو الناهب الدولي فتحرموا أحفادكم من الوطن النهائي المصرين عليه جدا جزيلاً.

