رسالة المطران عطالله حنا من القدس الى القوميين

تلقى رئيس المكتب السياسي في الحزب السوري القومي الاجتماعي الامين عامر التل رسالة من المطران عطالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في القدس المحتلة دعا فيها الى التعاون في التصدّي لمشاريع التآمر على الامة وتقسيمها وتفكيكها، واثارة الفرقة في صفوفها وبين ظهرانيها.

وحيا مبادرة الحزب السوري القومي الاجتماعي على مواقفه الثابتة ومبادراته الخلاقة لإفشال مشاريع التقسيم واثارة الفتنة.

وشدد على ضرورة الخطاب الذي يوحّد ولا يفرّق. في لبنان وفي كل مكان، في هذه المنطقة.

وفيما يلي النص الكامل للرسالة:

أيّها الأحبّاء. أيّها الأصدقاء والزملاء، في الحزب السوري القومي الاجتماعي.

أحيّيكم على مواقفكم الثابتة، ومبادراتكم الخلّاقة. لا سيّما مبادرة إفشال كافّة المشاريع، الهادفة لتقسيمنا، وإثارة الفرقة والضغينة والفتن في صفوفنا وبين ظهرانينا.

نحن أمّة واحدة. ندافع عن قضايانا العادلة. وفي المقدّمة منها قضيّة شعبنا الفلسطيني، الذي يتم التآمر عليه بهدف تصفية قضيّته.

المتآمر على الشعب الفلسطيني، والمعتدي على الفلسطينيّين في كافّة تفاصيل حياتهم، هو ذاته المتآمر على الأمّة كلّها. والمعتدي على لبنان، و على أقطارٍ عربيّةٍ أخرى.

أيّها الأحبّاء.

نعيش أوقاتًا عصيبة، ومرحلةً في غاية الدقّة والخطورة. ويجب أن نرتقي جميعًا، إلى مستوى المسؤوليّة، المطلوبة من كل واحدٍ منّا. وخاصّةً رجال الدين، والعلماء، والمثقّفين والمفكّرين والإعلاميّين، كلّنا جميعًا يجب أن نتعاون في التصدّي لمشاريع التآمر على الأمّة، وتقسيمها وتفكيكها، إثارة الفرقة في صفوفها وبين ظهرانيها.

نحن في زمنٍ نحتاج فيه إلى الرصانة والوحدة والوعي.

نحن في زمنٍ نحتاج فيه إلى الخطاب الذي يوحّد ولا يفرّق. في لبنان وفي كل مكان، في هذه المنطقة، هنالك مأجورون، وهنالك من يخدمون أجنداتٍ معادية. وهنالك من هم أدوات، في أيدي من يخطّطون للنيل من أصالة وهويّة ووحدة هذه الأمّة.

نلفظ ونرفض أي خطابٍ طائفي.

لكل إنسانٍ الحق، أن يمارس عباداته، وروحانيّته، وأن يعيش إيمانه.

كل إنسان، يجب أن يتمتّع، بحرّيّة ممارسة ما دينه ومعتقده. ولكنّني أعتقد، بأنّ الدين هو محبّة المسيحي والمسلم، كما وكل المذاهب الموجودة في هذه المنطقة.

قد تكون هناك اختلافات عقائديّة، ولكنّنا نعبد إلهًا واحدًا. ننتمي إلى أسرةٍ بشريّةٍ واحدة، خلقها اللّٰه. وننتمي إلى أمّةٍ واحدة يتم التآمر عليها، بأنماطٍ مختلفة، ومتعدّدة، معهودة وغير معهودة.

كلّ التحيّة للبنان. كل التحيّة لأقطارنا كلّها. من فلسطين، التي تنزف دمًا. من فلسطين التي يتم التآمر على قدسها ومقدّساتها. من غزّة التي تنزف دمًا. من الضفّة التي يعتدى فيها على الإنسان الفلسطيني. من أرضٍ مصلوبة، معذّبة، ومظلومة، ننادي بأن تتوحّد الأمّة. أن نكون جميعًا، عائلةً واحدة. لأنّ وحدتنا هي قوّةٌ لنا. في دفاعنا عن أوطاننا. في دفاعنا عن ثوابتنا. في دفاعنا عن حقوقنا. وفي دفاعنا عن فلسطين، التي هي قضيّتنا جميعًا. كما أنّها قضيّة كافّة الأحرار في العالم، بكافّة انتماءاتهم العرقيّة، والدينيّة.

نتمنّى أن تنجح هذه المبادرة. وأكرّر شكري، للحزب السوري القومي الاجتماعي.

أشكركم على تواصلكم. وأحيّيكم. وأتمنّى لكم كلّ الخير. تحيّةً مقدسيّة، لكلّ واحدٍ منكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *