الى سعاده أنت الربيعُ الأوّل

كلّما جاء الربيعُ

رأيتُ ضحكتَك

ويدُك تربِّتُ على كتفي،

تمسكُ يدي وتسيرُ بي

إلى قممِ الريح

***

كلّما جاء الربيعُ آراك

يا حبيبي..

يمرُّ طيفُكَ أمامي مثل

ضوءٍ أنيقٍ

يسألُ عن السنابلِ

والعصافير

***

كلّما جاء الربيعُ..

يمرُّ ظلُّكَ هادئًا مثل

قمرِ فلسطين..

هناك، حيث نسمعُ

صوتَ اللهِ

ونتبادلُ الغناءَ وحكاياتِ

الطريقْ

***

كلّما جاء ربيعُكَ..

سأخبرُكَ كيف يحاولون

دفنَنا

لكنّهم لم يعلموا أنّنا بذورٌ

مغروسةٌ في الأمكنةِ

والزمان

***

كلّما جاء ربيعُكَ..

تأتي صورتُكَ إلينا

واضحةً يا حبيبي..

أرتّبُ الوقتَ والمكانَ للعرسِ

لطيفِ الحنينْ

***

كلّما جاء ربيعُكَ..

يُنثَرُ الثلجُ على مستقبلي..

يدغدغُ قلبي وعقلي

فينشرحُ وجهي تارةً

وتارةً يناجيني صوتُكَ

كأنّه قدري

وأكتشفُ أنّني سقطتُ في أتونِ الصمت!

***

كلّما جاء ربيعُكَ..

تأسرني الذاكرةْ..

وحدَهُ جبينُكَ يصحو

ليحدّثنا عن الشجرةِ الخضراءَ

التي تنبتُ في الأعالي

كما تنمو أزهارُ الياسمينُ

على أنامِلِنا

***

كلّما جاء ربيعُكَ..

كنتَ نهرًا وحنانًا في

عيونِ العذارى..

ما كان حبُّكَ مساومًا

كان نبضًا متألّقًا

كما النجم مشرقًا

يوقظُ الطيرَ من غفوتِه

***

كلّما جاء ربيعُكَ..

أُعيدُ ترتيبَ المكانِ لك

لتجمعَ الكواكبَ بين راحتيك

وتبني الحكاياتِ الجارحة

من جديد.

***

كلّما جاء ربيعُكَ..

يباغتني وجهُك الضوئيُّ

كالفرح

كان الثلجُ يتساقطُ غزيرًا

كنتُ وحيدًا على التلّ

أتساءل، كيف يمكن أن يكون

هناك زمانٌ ومكانٌ للعتمةِ

وصوتُ الربيع ينمو؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *