مجلس السلام: استخدام مصطلح «السلام» لتمرير الاستعمار والهيمنة

يشمل مجلس السلام الترامبي إلى الآن، 26 دولة وهي: الولايات المتحدة ـ السعودية ـ مصر ـ المغرب ـ الكويت ـ البحرين ـ الامارات العربية المتحدة ـ الأردن ـ تركيا ـ البانيا ـ الأرجنتين ـ أرمينيا ـ أذربيجان ـ بيلاروسيا ـ بلغاريا ـ المجر ـ أندونيسيا ـ «إسرائيل» ـ كازخستان ـ كوسوفو ـ منغوليا ـ باكستان ـ بارغواي ـ أوزبكستان ـ فيتنام ـ باكستان.

تشكل هذه الدول مجموعة متنوعة تمثل مصالح متعددة، مما يثير تساؤلات عدة حول الأهداف الحقيقية لهذا «المجلس» وما إذا كان فعلاً يسعى «للسلام» أم أنه مجرد خديعة للهيمنة والاستعمار.

لا بد من التأكيد في هذا السياق أن ما يسمى «مجلس السلام» ليس إلا صفقة أو وثيقة استعمارية جديدة.

أنه تجسيد لرؤية أمريكية واضحة تحوّل أهمية الصراع إلى «صفقة عقارية»، وتملي شروط الاستسلام الكامل ليس فقط على الفلسطينيين، بل على كافة منطقة المشرق تحت مسمى «السلام».

هذا المشروع بما لا يقبل الشك يقفز فوق «الشرعية الدولية» ليس جهلاً بها، بل احتقاراً متعمد لها.

انطلاقاً من هنا نرى أن غزّة ليست سوى الباب، لأن هذا المشروع للأسف يهدف إلى تفكيك أي أمل بقيام فلسطين حرة، ليضمن السيطرة الأمنية والسياسية بشكل مطلق «للإسرائيل»، ومن شأنه تفريغ الصراع من محتواه الأخلاقي وبضمانة أمريكية.

الجدير ذكره، أن الهدف لن يكون انسحاباً أمريكياً، بل إعادة تموضع، وجعل «إسرائيل» الشرطي المطلق، وهذا الأمر سوف يحرر واشنطن لتركز عدوانها على (الصين، أمريكا اللاتينية، وأفريقيا).

أن شعار «أمريكا أولاً» أو «ترامب أولاً» الحقيقة انهما يشكلان وجهان لعملة واحدة من ناحية سياسة التوحش والظلم والاستبداد وشراء الأوطان بواسطة الدولار، هما يستلبان القانون الدولي وشرعة حقوق الانسان وحق المقاومة بصفقات المزاج الشخصي خدمة «للإسرائيل».

إذاً، هذا ليس «سلام»، بل هو إعلان لاستمرار الحرب بأساليب أخرى، أنه الحرب على الحقوق، وعلى السيادة وعلى العدالة وعلى التاريخ.

انطلاقاً من هنا، إن فضح ومقاومة هذه الخديعة هو واجب أخلاقي، إن مقاومة هذا المشروع ليس دفاعاً عن غزّة فحسب، بل عن كرامة المشرق كله، وإرادته في تقرير مصيره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *