ذكرى فداء زعيمنا الخالد

ذكرى فداء زعيمنا الخالد

تحكي أساطيرنا والتي هي نتاج ثقافة وحضارة شعبنا في تلك الحقبة عن تموز وقصة البعث الجديد. حيث إن تموزَ الخصب، كان يموت وتبدأ عملية الندب والبكاء عليه – على تموز القتيل – حتى يعودَ في الربيع حاملاً معه مواسم الخصب والعطاء.

ولا تزال قصة ندب تموز والاحتفال بعودته وعودة الخصب والثمار والاخضرار والحملان حتى يومنا هذا.

في ريفنا تقام إلى اليوم أعياد الربيع في نيسان مثل: النيروز – الرابع عيد المشايخ، ويتألف هذا العيد من ثلاثة أيام أولها يكون حزين وهو يشبه البكاء على تموز، ثم يبدأ الاحتفال والفرح والمرح بعودة الربيع.

كذلك نجد نفس الشيء في أعياد الفصح والجمعة الحزينة حيث يندبون في يوم الجمعة بافتداء البشرية بجسد المسيح وفي اليوم التالي يتحول الندب والبكاء والحزن إلى عرس أو فرح، عرس الانبعاث الجديد للسيد المسيح، ويتحول الحزن إلى فرح – فرح الولادة الجديدة.

لقد كان شرط عودة الربيع والخصب والحياة الجديدة إلى الأرض موت تموز أو أدونيس، وارتحاله إلى العالم السفلي، حيث يعود من جديد ومعه مواسم الخصب والعطاء.

كذلك فعلت أليسار حيث افتدت شعبها ومدينتها قرطاجة التي بنتها ونقلت إليها حضارتها حيث ألقت بنفسها في النار فداءً لشعبها ومدينتها حين حاول البربر تدميرها.

هذه الظاهرة متأصلة في شعبنا العظيم. أن يفتدي القائد أو الملك أو المعلم نفسه من أجل ما أسس أو ما صنع. أن يفتدي من أجل شعبه وقومه.

زعيمنا قال وفعل: ” إن موتي هو شرط انتصار عقيدتي ” – ” أنا أموت أما حزبي فباق “.

في تموز لنا وقفة.

وقفة العز التي وقفها زعيمنا مفتدياً حزبه بنفسه طالباً الموت متى كان الموت طريقاً للحياة.

العالم كله تناقل أصداء الرصاصات الثلاثة عشر التي مزقت صدر الأمة وتركت أشلاءها على الرمل.

ولنا نحن الرفقاء وقفة تأمل وتصميم على متابعة المسيرة حتى تحقيق مبادئنا بإرادةٍ صلبة وعزيمة صادقة.

علينا شحذ الهمم للمرحلة المقبلة والأيام القادمة التي ستحقق لنا نصراً بقدر إرادتنا وعزيمتنا القويتين.

لقد أكد شهداؤنا بطولتهم المؤمنة المؤيدة بصحة العقيدة، كما أكدها فادينا وباعث نهضتنا ومؤسس حزبنا.

إن سعادة لم يأت بالخوارق والمعجزات، بل بالحقيقة كل الحقيقة التي هي نحن.

لقد مارس القول بالفعل وتوج كتاباته عن المستقبل بدمه الزكي.

رحل زعيمنا في أوج عطائه، ولكنه كان مؤمنًا بأن رحيله هو شرط انتصار عقيدته لأنه زرع فينا البذرة والأمل والإيمان بالنصر.

افتدانا زعيمنا الخالد في عقولنا وقلوبنا وأفعالنا.

لنكن رفقائي مواسم الخصب والعطاء التي أكدها حضرة الزعيم.

لنكن رفقائي عودة تموز وبعثه من جديد.

نحن النصر – نحن الخير – نحن العطاء.

عضو المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين عبد الله راشد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *