التصنيف: ثقافة
شرط وجود الأمّة واستقرارها «المواطنة» و«العقد الاجتماعيّ»
لم تكن الهويّة القوميّة في سوريّة الطبيعيّة شعارًا سياسيًّا ولا خطابًا رومانسيًّا، بل هي شرط وجود الأمّة واستقرارها. ولن تنهض الأمّة ما لم تُهدَم خنادق
فِي الحَاجَةِ إِلَى الوِجْدَانِ القَوْمِيّ
في زمنِ الحروبِ المدمِّرة، والإبادةِ الجماعية، والانقساماتِ التي تُمزِّقُ المجتمعَ من الداخل، وفي زمنِ التفاهةِ واللامبالاةِ وتغليبِ المصالحِ الفرديةِ الضيّقةِ على المصلحةِ العامة، تبدو العودةُ
الهوية القومية و«ثقافة» الانعزال
في زمن التحوّلات و«الثورات» المستوردة التي كادت أن تغيّر وجه المنطقة، وفي زمن اللجوء بحثاً عن «هويات» مذهبية وإثنية بديلة، وبين ثنايا هذه المحطات، تتولّد
حينما يصبح الصراع بين النور والعتمة موقفًا فلسفيًّا!
«حيث يوجد الكثير من الضوء يكون الظلّ عميقًا» غوتة لو اِفترضنا وجودَ شيءٍ واحدٍ تجيده الفلسفة، لكان هذا الشيء هو قدرة الفلسفة على الإشارة إلى
تهافت الأدب والأدباء في الأمة السورية!
لماذا نأتي إلى سيرة الأدب الآن ولماذا يوصف بالتهافت؟ ما علاقة الأدب بالأمة وما هي فائدته؟ أسئلة كثيرة سأحاول الإجابة عليها في مقالة وجيزة محورها
الثقافةُ في زمنِ الانهيار هل يقفُ المثقّفُ على الحياد؟
في اللَّحظاتِ العاديّةِ من حياةِ الأُمم، قد تبدو الثَّقافةُ شأنًا نخبويًّا، أقربَ إلى الترفِ الفكريّ منها إلى الضَّرورةِ الوجوديّة. لكن في الأزمنةِ المصيريّة، كتلك التي
