وفاءً لفكرٍ لا يموت، أحيت منفذية ملبورن في الحزب السوري القومي الاجتماعي ذكرى الثامن من تموز— بمهرجان خطابي حاشد ومَهيب، جسّد وحدة الموقف وعمق التلاحم الاغترابي والوطني.
شهدت القاعة حضوراً رسميّاً ودبلوماسيّاً وسياسيّاً واسعاً، ووازنا ضاق به المركز
تقدّم الحضور سعادة القنصل اللبناني العام في ملبورن الأستاذ طنوس قبعيتي، إلى جانب وفود قيادية وشعبية واغترابية مثّلت مختلف القوى والأنشطة في الجالية، تقدّمهم: وفد حركة أمل، وفد من تيار المردة ومن التيار الوطني الحر، ومن الحزب الشيوعي اللبناني، والبيت الخيري العلوي ومن نادي شباب لبنان أيضا وفد من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم.
كما شارك حشد من المؤسسات الإعلامية الناشطة في ملبورن، إلى جانب جمع كبير من المواطنات والمواطنين، والرفقاء السوريين القوميين الاجتماعيين الذين غصّت بهم الصالة.
الكلمات أكدت على قيم الشهادة والوحدة وافتتح المهرجان عريف الاحتفال الرفيق محمد صالح بكلمات ترحيبية بليغة، مستعرضاً معاني الثامن من تموز ومفهوم الفداء والشهادة في فكر الزعيم أنطون سعاده، ومرحباً بالحضور
وألقى المواطن فادي بربر كلمة باللغة الإنكليزية، ركز فيها على الأبعاد الإنسانية والفلسفية لفكر سعاده، موجهاً رسالة إلى الأجيال الاغترابية الجديدة لربطها بقضايا الوطن وجذور الفكر النهضوي.
وأطلت الرفيقة ليلى لأذقاني والقت قصيدة وجدانية تحاكي الشهادة والخلود مستحضرة وقفة العز التي واجه بها الزعيم رصاص الغدر، مؤكدة أن الفكرة لا تموت برحيل جسد صاحبها.
وألقى الأستاذ راسم الباشا كلمة المواطنين المقربين، نوّه فيها بمسيرة الحزب وبانفتاحه، مؤكداً على القيمة الفكرية والنضالية الكبرى التي يمثلها أنطون سعاده كرمز للوعي والوحدة الوطنية في مواجهة التجزئة والمشاريع التقسيمية.
كذلك ألقى الأستاذ نبيل حنا كلمة تيار المردة، من أجل الوطن، مؤكداً على عمق الروابط والعلاقات الوطنية التي تجمع بين التيار والحزب السوري القومي الاجتماعي في المغترب والوطن.
ثم ألقى الأستاذ يحيى زغيب كلمة حركة أمل، حيا فيها ذكرى الزعيم سعاده ووقفة العز الاستشهادية، داعياً إلى تمتين أواصر الوحدة والتلاقي.
واختُتمت الكلمات بكلمة الحزب التي ألقاها المنفذ العام الرفيق غسان سيف الدين، الذي وجّه تحية إكبار لأرواح الشهداء وللزعيم الخالد في نموّ فكره وتجذره. وأكد سيف الدين في كلمته على الثوابت القومية والنهضوية، مشدداً على أن دماء سعاده كانت وستبقى منارة تضيء طريق الحرية والسيادة، مشيداً بالوحدة الوطنية والروح الاغترابية العالية التي تجسدت في هذا الحضور الجامع والمميز في ملبورن.
ثم كان لقاء وضيافة في رحاب المنفذية.


