وهل يكون لبنان كياناً عصرياً حضارياً إذا كان لبنان الموارنة أو المسيحيين وحدهم أم يكون كالساعي الى حتفه بظلفه؟ ألا يكون لبنان بلداً حضارياً عندما ننادي مع أنطون سعاده بأن يظلّ كياناً مستقلاً، لا على أساس انه لبنان المسيحيين، بل لبنان الحرية والآخاء القومي؟ أما قال سعاده ان لبنان هو نطاق ضمان للفكر الحر، وان مصيره تقرره إرادة الشعب اللبناني، فكيف يمكن أن يكون والحالة هذه عدو لبنان، ويكون حزبه عدو لبنان؟
لقد مزقت لبنان منذ القديم (راجع لبنان الطائفي للدكتور أنيس الصايغ) الحروب الطائفية، لأن كل طائفة في لبنان تشعر أنها دولة ضمن الدولة… نحن ـ بعقيدتنا القومية الاجتماعية ـ سنضع الاخاء القومي محل التنابذ الطائفي، سنزرع المحبة محل الحقد والتعصب، فيصبح ولاء المواطنين للوطن عوضاً عن أن يكون ولاؤهم للطائفة… نحن سنلغي لبنان الطائفي لنقيم لبنان العلماني!…
اننا نزعم ان قولنا بالقومية السورية وبأن لبنان سوري عربي هو الضمان لبقاء لبنان، والا ابتلعه الغزاة من كل حدب وصوب! أن يكون لبنان سوريا لا تعني أقل من الزخم الحضاري والتقدمية والازدهار. هل يتمنى للبنان أحد أكثر من هذا وأكثر منا نحن القوميين الاجتماعيين.
آذار 1988
بقلم الأمين عبد الله قبرصي

