خريجو«اكاديمية ابستين» يغتصبون الامن الإقليمي

خرّيجو «أكاديمية جيفري أبستين» لاغتصاب الأطفال والقاصرات من قِبل ترامب وإدارته…  هم أنفسهم، يحاولون اغتصاب الأمن القومي والإقليمي في منطقتنا، بالتواطؤ مع إدارة «أكاديمية الموساد» في الكيان الصهيوني.

افترشت في الأسابيع المنصرمة أخبار الجرائم المرتكبة في جزيرة «جيفري أبستين» من اغتصاب أطفال واعتداءات جنسية على قاصرات وأعمال فحش وتنكيل، مساحات واسعة من وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والمسموعة، إضافةً إلى الصور والفيديوهات المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بكافة أنواعها وأشكالها وأدواتها.

ولقد كان لمشاركة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وأمثاله من رؤساء سابقين وأعضاء في إدارات متنوعة، وحفنة من رجال المال والأعمال شذّاذ أفاق، دوراً بارزاً في هذه الأعمال القذرة والتي لم يستطع أحد من إنكارها حتى تاريخه.

‎والجدير ذكره في هذا السياق أنّه كان للموساد الإسرائيلي ضلعاً أساسياً ومركزيّا في هذه الأنشطة، لا بل دوراً بارزاً في تسويقها، خاصةً وأنّ هناك معلومات مثيرة حول زيارة يهود باراك أحد رؤساء الوزراء السابقين في حكومة الاحتلال إلى «جزيرة أبستين» ما لا يقلّ عن ثلاثين زيارة تعكس بشكل واضح علاقاته الشخصية والرسمية بالأنشطة الغير مشروعة التي كانت تُمارس على سطح تلك الجزيرة.

في هذا الإطار تندرج الزيارات المتتالية التي قام بها بنيامين نتنياهو إلى البيت الأبيض والتي كشفت بعض الوثائق التي تمّ الإفراج عنها مؤخراً، عن طبيعة المباحثات الجارية بين الإثنين والتي انكشفت نتائجها تباعاً في الحرب الإعلامية مع إيران وما دار في فلكها من اتهامات وشكوك وتحذيرات حول التخصيب النووي والنوايا التوسعية، ليؤدّي كل ذلك إلى حرب مفتوحة مع إيران تنتهك كافة القوانين والاتفاقيات الدوليّة.

‎هذه الحرب التي تطال بشظاياها كامل المحيط القومي في فلسطين ولبنان وسوريا والعراق والتي تنذر يوميّا بعواقب وخيمة على الأمن القومي والإقليمي كما على الخرائط الجيوسياسية في الشرق الأوسط الجديد والتي تحدّث عنها تفصيليّا شيمون بيريز في كتابه «الشرق الأوسط الجديد»، ويشگّل فيها مشروع « إسرائيل الكبرى » عصب الأهداف المنوي تحقيقها في المنطقة من خلال هذه الحرب المفتوحة على المجهول.

وهكذا ألقت هذه الحرب بأوزارها على المنطقة والعالم بأجمعه، حيث نجحت في إشاحة النظر ولو مؤقتّا عن خفايا الجرائم التي ارتُكبت بحقّ الأطفال والقاصرين في جرائم يندى لها جبين الإنسانية خجلاً.

‎والسؤال الذي ينتصب أمام هذا المشهد المأساوي الذي تتعرّض فيه إيران والمنطقة بكاملها إلى أبشع عمليات الإبادة والتدمير ولكافة البنى التحتية المدنية والعسكرية…… هو هل يسرق النوم من عيون هؤلاء الذين ارتكبوا جرائم بهذا الحجم في «جزيرة أبستين» مناظر الأطفال والنساء والرجال الذين يغطّون بأجسادهم تراب هذا الوطن?????

‎وهل المئة والخمسين من الأطفال الذين اغتالتهم آلة الحرب الأميركية/ الإسرائيلية في مدرسة البنات في ميناب/ إيران كان سببها عدم رغبة هؤلاء الأطفال من الالتحاق ب «أكاديمية جيفري أبستين» وجزيرته الشهيرة في مخالفتها لكافة الأعراف والقيم التي تعرفها البشرية

بالطبع لن يسرق من عيونهم نوما.

يبقى للتاريخ أن يحكم… وللمؤسسات الحقوقية والقانونية والدوليّة والقوى المناهضة أن تصدر حكمها في هذا الملفّ الموبوء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *