في ظلّ التطورات الخطيرة التي يشهدها الكيان اللبناني بشكل عام والجنوب اللبناني بشكل خاص، ومع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتهديد السيادة الوطنية، نؤكد أنّ أي قرار يقضي بانسحاب الجيش اللبناني من مواقعه الدفاعية في مواجهة العدوّ الاسرائيلي، يشكّل مساساً خطيراً بمفهوم الدولة ودورها في حماية أرضها وشعبها.
إنّ الجيش اللبناني هو درع الوطن، ومهمته الأولى وفق الدستور والقانون حماية الحدود وصون السيادة، لا الوقوف موقف المتفرّج أمام أي عدوان، ولا الدخول في صراعات داخلية بين أبناء الوطن الواحد.
ونشدّد على أنّ المسؤولية الوطنية والتاريخية تقع على عاتق السلطة التنفيذية مجتمعة، وعلى رأسها رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، في اتخاذ قرارات واضحة وحاسمة تصون كرامة الدولة اللبنانية، وتحمي شعبها من العدوان والتهجير، وتمنع أي انزلاق داخلي يهدد السلم الأهلي.
وإننا نؤكد أنّ وحدة اللبنانيين في مواجهة الاحتلال هي الأساس، وأن سلاح الدولة يجب أن يبقى موجهاً حصراً نحو العدو الذي ينتهك الأرض، لا نحو أبناء الوطن.
ان الكيان اللبناني لا يُحمى بالتراجع، بل بالموقف السيادي الواضح، وبالتمسّك بحق الدفاع المشروع عن الأرض والشعب.
إميل غزالي

