صوت سعاده

صوت سعاده

كان الدرس المستخرج من هذا الحادث ذا تأثير كبير على رجال الدوائر العليا الذين انفتحت بصائرهم بكشف الغيوم المتلبدة عن شمس الحقيقة. واشتد يقين القوميين الاجتماعيين بأن حزبهم قائم على قواعد شديدة المتانة وان احترام النظام الحزبي وتنفيذ شروطه، حسب نص اليمين القومية، هما واجبان لا سبيل الى التملص منهما ضمن الحزب السوري القومي الاجتماعي.

على هذه الخطة الحكيمة سارت إدارة الحزب السوري القومي الاجتماعي فيما بعد، وهذه القاعدة كانت من جملة العوامل الهامة في متانة وحدة الصفوف القومية الاجتماعية ورفع فضائل النظام والواجب من الدرك الذي وصلت اليه الأمور. وقد رأينا العمل بهذه القاعدة في المهجر، الامر الذي يدل على سمو إدراك إدارة الحزب السوري القومي الاجتماعي لفائدة هذه الخطة وللتقاليد التاريخية التي تأسست بالسوابق الثابتة.

النوع اولاً والكمية ثانياً. هذه هي القاعدة العملية التي سار عليها الحزب السوري القومي الاجتماعي وتمكن بها من حفظ وحدة صفوفه وسلامة نظامه وقوة عقيدته. ولكن اللاقوميين لم يفهموا شيئاً من حكمة هذه الخطة وكل ما أدركوه بالتفكير السخيف الذي ورثوه من عهد الفوضى هو هذا الاستنتاج المعكوس: الحزب السوري القومي الاجتماعي يتزعزع لان عدداً من الذين انضموا اليه اخرج من الصفوف! والحقيقة هي أن الحزب يقوى ويتراص بنيانه بإزالة العناصر المفسدة. أما قوة الحزب فتزداد لان المنضمين حديثاً هم دائماً أكثر كثيراً من المطرودين، فضلاً عن جسم الحزب الكبير الذي تألف وتوثق في عقد من السنين حافل بحوادث الجهاد والاختبارات من كل نوع.

الزوبعة – العدد 46 – حزيران 1942

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *