بمناسبة عيد الام كرّمت منفذية الشوف في الحزب السوري القومي الإجتماعي أمّهات شهدائنا الابطال “على طريق فلسطين” في فصائل نسور الزوبعة، بحضور عميد العمل الرفيق عباس حميه ، وكيل عمدة الاذاعة الرفيقة نداء عبد الخالق، عضو المحكمة الحزبية ومدير دائرة أسر الشهداء الامين غازي ابو كامل، منفذ عام منفذية الشوف الرفيق شادي راجح وأعضاء هيئة المنفذية، منفذ عام منفذية صيدا الزهراني وناظر تدريب المنفذية، ناظر تدريب منفذية النبطية، مسؤولو الوحدات الحزبية في منفذية الشوف، ، وعوائل الشهداء وعدد من الأمناء والرفيقات والمواطنين.
بدايةً إفتِتحت المناسبة بالنشيد الرسمي للحزب السوري القومي الاجتماعي.
كلمة المركز ألقاها عميد العمل الرفيق عباس حمية ، أبرز ما جاء فيها :
في زمن الطائفية والتقسيم والشرذمة
في زمن التفرقة والكنتونات
نحييكم بتحيتِنا الجامعة لا المفرقة، تحيتُنا العابرة لمنطق الطوائف والمذاهب والإثنيات والاعراق…تحيا سورية…
إنّ أزمنةً مليئة بالصعاب والمِحَن تأتي على الأمم الحيّة فلا بد لها من إنقاذ إلّا بالبطولة المؤيَّدة بصحة العقيدة.ولأنّنا في اذار الشهر الذي يحمل معه معاني الخلاص والوفاء حيث ابتدأ بولادة الزعيم والفادي سعاده وإعلان عيد الوعي والمعرفة والحقيقة والنهضة السورية القومية الاجتماعية ومن ثم عيد المعلم الذي هو الجندي الأول في الدفاع عن الأمة لنصِلَ الى عيد الأم الذي يعني لنا الكثير لأن إيماننا المطلق هو ( وجه أمي هو وجه امتي )،هذا الإيمان الذي لا يفصُل بين من أنجبَت ورَبّت وبين انتمائنا لأرض نقدّمُ الغالي والنفيس لبقائها حرّة مستقلّة لها السيادة المطلقة خالية تماماً من أي احتلال أو سلب.
إنّ ما تمرّ بها أمتُنا من مصائبٍ ونكبات وما عاناه القوميون طوال فترة نضالهم ما هو الا عمق إيمانهم بالقضية والتي امنوا بها وأقسموا عليها. هذا الايمان لم يكن بهذا الثبات والقوّة لولا تربية هؤلاء الأمهات الصحيحة والمتينة والخالية من الشوائب، فالتربية القومية الحقيقية لجيل يؤمن بأن القوة هي القول الفصل في إثبات الحق القومي أو إنكاره.
ونخصُّ بالذكر أمّهات الشهداء اللواتي أثبتن بحق أن بالتربية الصحيحة التي زرعوها في نفوس أولادهم أوصلتهم الى القيمة العليا في التضحية والفداء وهي تقديم أرواحهم قرباناً على مذبح هذه الأمة لكي تبقى أمّة حيّة لا تموت…
هؤلاء الأمهات جميعنا اليوم مدينون لهم بحياتِنا فلولا ما زرعوه في نفوس ابنائهم الأبطال لما كنّا نحن هنا وما كنا للان نمتلك الأمل بالتحرير في زمن التطبيع والإستسلام والذل الذي نراه من حولِنا. فدماؤهم حَوّلَت اليأس الى أمل و الهزيمة الى نصر فكانوا فعلاً طليعة انتصاراتنا الكبرى.
وأخيراً التحية لكل أمّ أنجبت أملاً وحياةً لهذه الأمة، التحية لكل أم ربّت وامنت بأنّ المسؤولية التي على عاتِقِها هي مسوؤلية كبيرة في بناء المجتمع، التحية لكم ولصبركم ولألامكم
التحية لعنفوانكم
ولتحيَ سورية …
كلمة المنفذية ألقاها منفذ عام الشوف الرفيق شادي راجح أبرز ما جاء فيها:
“يا أيها الإلهة، أعنّي لأكون باراً بهما
“أيتها الأمهات المناضلات…
في هذا اليوم حيث تحتفل الأوطان بعيد الأم، نجِد أنفسَنا أمام مناسبة لا تُختزَل في الزهور والكلمات العابرة، بل هي مناسبة تلامِس أعماق الوجود الإنساني، وتستدعي منّا وقفةَ إجلال أمام أمهاتٍ حوّلن الألم إلى قوة، والحزن إلى إرادة، والفراق إلى عطاء لا ينضب.أمهات فقدنَ فلْذات أكبادِهِن في ساحات الصراع، وهنّ يقفْنَ شامخاتٍ كالجبل، يحمِلْن في قلوبهن جراحاً لا تندمل، يزرَعن فينا الأمل بأنّ التضحية هي أعلى مراتب الحب.
في هذا السياق نستحضر كلمات المفكّر أنطون سعاده، الذي رأى في الأم والأمّة توأمين لا ينفصلان. فالأم هي الأرض الأولى التي ننبت منها، والأمة هي الأرض التي نعيشُ من أجلها. إنطلاقاً من هذا أعتَبَر سعادة أن ” أمي وبلادي ابتدأتا حياتي وستلازمانها إلى الانتهاء”.هذه الكلمات ليست مجرّد تعبير عن الحب، بل هي فلسفة عميقة تربط بين الأم والأمة والوطن في علاقة وجودية. فالأم هي التي تمنحُنا الحياة، والأمة هي التي تمنحُنا المعنى. وعندما نفقدُ أبناءَنا في معركة الوجود، فإنّ الأمَّ تصبح رمزاً للتضحية التي لا تُقاس.
أنطون سعادة، في تأملاتِه العميقة، رأى أن الأم والوطن هما مصدر الوجود والمعنى. وعندما ننظر إلى أمهات الشهيدات والشهداء فهنّ أمهات لم يبخلن بأعزّ ما لديهنّ، لأنهنّ يعلَمْن أنّ الوطن لا يُبنى إلا بالتضحيات. وهنّ يعلمن أن أبناءهنّ لم يموتوا بل تحوَّلوا إلى شهيدات وشهداء يخلدّون في ذاكرة الأمة.
في هذا اليوم، نرفع القبّعات إجلالاً لأمهات الشهداء اللواتي حوّلن الحزن إلى قوّة، والفقدان إلى إرادة، نحن اليوم نحّييكن، أيتها الأمهات الصامدات، لأنكنّ من صنعتنّ معنى جديداً للأمومة، فالأمومة عندكنّ ليست مجرّد عاطفة نبيلة، بل هي تضحية وعطاء. أنتنّ من علمتنّنا أنّ الحب الحقيقي هو ذلك الذي يقدّم كل شيء دون مقابل.
في الختام، نستذكر سعادة والذي لخّصَ هذا الرباط المقدس بين الأم والأمة حين قال: ” يا أيها الإلهة، أعنّي لأكون باراً بهما. فلنكن أوفياء لأمهاتنا وأمتنا، ولنحمل في قلوبِنا شعلةَ التضحية التي أضاءتها أمهات الشهداء، فلنكن جديرين بتضحياتهنّ ولنعمل من أجل وطن يستحق أن يُفدى بأرواح أبنائه.
يا أيتها الأمهات المضحيات، أنتنّ وردة الحياة التي لا تذبل، وأنتنّ الياسمين الذي يفوح عطرًا في سماء الأمة.”
من بعدِها أُلقِيَت قصيدةً شعرية من وحي المناسبة قدّمتها ناظر التنمية المحلية الرفيقة يسرى حمزه.
عرّفت التكريم ناظر الإذاعة الرفيقة خلود حماده حيث قالت: ” أمٌّ لم تفقِد، بل ربِحَت الخلود، نحن اليوم لا نواسيكِ، بل نكرّمُكِ، لأنكِ أمٌّ لم تكتفِ بصُنعِ بطل، بل صرتِ أنتِ رمزًا للبطولة والصبر والإيمان في عيد الأم، نُهديكِ أسمى معاني الاحترام…إلى كلّ أم شهيد، في هذا اليوم لا نقول لكِ فقط “كلّ عام وأنتِ بخير”، بل نقول لكِ كلّ عام وأنتِ فخر هذه الامّة ، كلّ عام وأنتِ الأم التي أنجَبَت مجدًا لا يُمحى، كلّ عام وأنتِ رمز العزّة والشرف. ابنكِ لم يرحلْ، بل أصبح جزءًا من تراب هذا الوطن، وحكاية يَرويها التاريخ بفخر.
فأنت وحدك أيّتها الأم الابيّة، أنجَبتي من يحيا لغيرِه ويموت في سبيل أمتِّه لتحيا بلادُه عزيزةً كريمة
واختُتِم التكريم بتوزيع الورود والدروع على أمهات الشهداء.
















