منذ زمن مديد والارادات الخارجية، هي التي تقرر مصير الأمة السورية، وتتقاذفها بين شتى النكبات والأوضاع الخاطئة، الى ان اوصلتها الى هذه الحالة الحاضرة، التي لا تمثل في شيء إرادة الامة السورية ومصالحها وحقوقها.
الحق، ان مسألة الارادات الخارجية، هي مسألة خطيرة من المسائل الأساسية التي تواجهها الامة السورية، والتي جاءت نهضتها القومية تضع حداً لها في مبدئها القائل: «سورية للسوريين والسوريون امة تامة»………
وانه لمن المؤسف حقاً، ان يعمد ساسة بلادنا الى مساعدة الارادات الخارجية في عملها وان يؤيدهم الشعب في هذه المساعدة بواسطة الاستسلام إليهم، وبالتالي ان يقف الشعب من مصيره المهدد هذا الموقف الجامد، بعد ان هبت زوبعة النهضة القومية التي جاءت تنقل الشعب من موقف الجمود الى موقف الحركة ولا نستطيع ان نجد مبرراً لموقف الشعب هذا، غير فترة الحيرة التي تصيب الشعب عندما يقف بين عهدين، عهد النهضة وعهد الرجعة، عهد الفكر القديم وعهد الفكر الجديد.
ان الامة التي تحافظ على حقوقها محافظة قوية صحيحة تامة، من الصعب جداً على أحد استباحة هذه الحقوق، وليس مبدأ «سورية للسوريين والسوريون أمة تامة» سوى إمكانية قوية يعلنها الحزب السوري القومي للمحافظة على حقوق الامة السورية كلها.
النهضة – العدد 93 في 4 فبراير 1938
الاثار الكاملة ج4

