استقبالات عفوية لرئيس الحزب من بعلبك الى اللبوة الى العين إلى الفاكهة والهرمل…

البقاع الشمالي يرفع راية الوفاء ويعلن أن النهضة لا تُهزم

لم تكن زيارة رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي، الأمين الدكتور عصام شاهين، إلى دارته في الفاكهة، ضمن نطاق منفذية البقاع الشمالي، زيارة عابرة، ولا مناسبة اجتماعية عادية. كانت مشهدا نابضاً بدلالات سياسية وقومية عميقة، وموقفاً تختصره الرايات المرفوعة، والوجوه الوفية، والحناجر التي صدحت بالإيمان بأن عملية استنهاض الحزب قد بدأت.

فوجئت الدار بحجم الوفاء، وامتلأت الطرق بالأعلام الحزبية، وارتفعت الرايات فوق المنزل، كأن البقاع الشمالي أراد أن يقول بصوت لا يلتبس: هنا قوميون لم يتخلوا عن عقيدتهم، ولم تسقط من وجدانهم راية النهضة.

وتوافدت الوفود من منفذيات الهرمل وبعلبك والبقاع الشمالي، حاملة معها تاريخاً من الانتماء واندفاعاً نحو المستقبل. وتوالت الكلمات والخطابات والقصائد، لا لتستعيد أمجاد الماضي فحسب، بل لتعلن أن الحاضر يستدعي فعلاً يوازي حجم التضحيات، وأن الوفاء الحقيقي لا يكتمل بالتصفيق والهتاف، بل يتحول إلى التزام ومسؤولية وعمل منظم.

وكان لحضور رجال الدين ونخبة المنطقة وفعالياتها الاجتماعية وممثلي الجمعيات دلالته الواضحة، فالدار التي شهدت هذا الحشد لم تكن مجرد مكان لاستقبال الوفود، بل مساحة التقت فيها إرادة القوميين مع تقدير أبناء المنطقة، في مشهد يعكس عمق الحضور الاجتماعي للحزب وما يمكن أن ينهض به من دور وطني.

ومن العين إلى الفاكهة والهرمل، امتدت اليافطات الحزبية، لترسم على امتداد المنطقة مشهدا يتجاوز حدود المناسبة، ويطرح سؤالا على كل من يعنيه مصير الحزب: كيف يمكن لهذه الطاقات أن تبقى خارج الفعل المنظم، وكيف يمكن لهذا الوفاء أن يتحول إلى قوة نهضوية قادرة على استعادة المبادرة وصناعة المستقبل؟

إن أخطر ما يمكن أن يواجه الحزب ليس قلة الرايات، بل أن تبقى الرايات بلا مشروع، وليس غياب الأصوات، بل أن تبقى الأصوات بلا فعل،  وليس تراجع الحضور، بل أن تُهدر الطاقات التي ما زالت تؤمن بأن النهضة قضية حياة ومصير.

من هنا، لا يجوز أن يُقرأ ما شهدته الفاكهة بوصفه مشهد استقبال لرئيس الحزب، بل بوصفه مسؤولية تاريخية أمام القيادة وكل المؤسسات والرفقاء. فهؤلاء الذين حضروا بإيمانهم ووفائهم يستحقون حزباً يستنهض قدراتهم، ويصون كرامتهم، ويفتح أمامهم أبواب المشاركة، ويحول حماستهم إلى برامج، وانتماءهم إلى إنتاج، وطاقاتهم إلى حضور فاعل في المجتمع.

إن قيامة الحزب لا تتحقق بمجرد إعلانها، ولا تُصنع بالأمنيات، بل بإرادة سياسية وتنظيمية واضحة، وبمؤسسات تستعيد دورها، وكفاءات تتقدم إلى المسؤولية، ومحاسبة عادلة، ووحدة فعلية تحت سقف العقيدة والدستور والنظام.

ولان الحزب ليس ملكا لأشخاص، ولا أسير مرحلة، ولا رهينة لخلافات اكد رئيس الحزب امام الوافدين انه لا يحق لأحد أن يبدد طاقات القوميين أو يفرط بمستقبلهم وان قيامة النهضة حتمية

وشدد الرئيس على ان القيادة الجديدة ستجعل من هذا الوهج انطلاقة، ومن هذا الوفاء قوة، ومن هذه الإرادة نهضة تفرض حضورها بالفعل والإنجاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *